الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١١ - الموجب الثاني اليد
يكن عليه عقاب أخروي و لكن حكم الوضعي و هو الضمان ثابت عليه و ما نحن فيه أيضا كذلك، لأنا و لو قلنا لم يكن عليه عقاب أخروي و لكن حكم الوضعي و هو وجوب الضمان عليه باق على كل حال، فتلخص من جميع ذلك أنه إن قلنا بانصراف أدلة الصيد من هذا النحو من الصيد فلا وجه لمخالفة أبي حنيفة و إن لم نقل به فالمتجه حرمة التصرف للمحرم مطلقا، و لو يكون على هذا النحو. و لو أدخله الحرم ثم أخرجه: و معنى ذلك أن المحرم إن اصطاد صيدا فأدخله الحرم ثم أخرجه هل عليه إعادته إليه ثانيا أم لا بعد معلومية وجوب إعادة صيد الحرم إن أخرجه منه، و عن بعض الأصحاب وجوب الإعادة إليه للرواية. و عن الشهيد المناقشة في كونه من صيد الحرم بمجرد الإدخال، على أن النصوص مختصة بالطير، و عن الأستاد حفظه الله: نعم يمكن لإثبات وجوب الإعادة عليه بعد إخراجه منه التمسك بقوله تعالى وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً فبناء على ذلك بعد إدخاله فيه و إن أخرجه لا بد و أن يكون مأمونا من الأذى فالاحتياط يقتضي إدخاله فيه، و لو أخرجه منه. و لو كان الصيد بيده وديعة أو عارية أو شبههما: و معناه أنه إن كان الصيد في يده بعنوان الأمانة أو العارية أو شبههما و يريد أن يحرم و المفروض عدم تمكنه أن يرده إلى المالك أو الوكيل المأذون من قبله، أو حاكم عدل (أو عدول المؤمنين فعن بعض يجب عليه إرساله و ضمانه لمالكه، و عن المدارك فيه إشكال لعدم إمكان استفادة هذا الحكم من النص. و لكن عن الأستاد حفظه الله: يمكن استفادته من خبر أبي سعيد المكاري السابق في قول الصادق عليه السلام (لا يحرم أحد و معه شيء من الصيد حتى يخرجه عن ملكه، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه) بناء على أن الملك في قوله (عن ملكه) أعم من يد الأماني و الأصالي فإذن يقع التعارض بين عموم ما دل على حفظ المال لمالكه إلى أن يرده إليه و بين ما يدل على وجوب إرسال الصيد عليه بعد الإحرام بالعموم و الخصوص. و هل يمكن تقديم الخاص و هو وجوب الإرسال عليه على العام أم لا و على فرض عدم إمكان تقديمه عليه يتساقطان فإذن المرجع هو الأصل. هذا كله إذا كان الصيد معه و لو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه و عن الأستاد حفظه الله: الأصل فيه صحيح جميل[١] سأل الصادق عليه السلام (عن الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم و هو في منزله قال: و ما به بأس لا يضره) بل عن صاحب الجواهر: فله البيع و الهبة و غيرهما كما في المنتهى و التحرير التصريح بذلك. بل في المسالك و غيرها (و كما لا يمنع الإحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتداؤه أي للبعيد) فلو اشترى صيدا أو اتهبه أو ورثه انتقل إلى ملكه أيضا: بل عن الأستاد حفظه الله: فإذا كان الصيد لم يزل عن ملكه لكونه نائيا عنه فله أن يأمر بذبحه له لعدم شمول قوله تعالى لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ هذا الفرض. و أضاف صاحب الجواهر بقوله: للأصل و إطلاقات الأدلة: توضيحهما عن الأستاد: و مراده من الإطلاقات هو جواز التصرف في ملكه. و إن قيل يحرم عليه التصرف في الصيد في حال الإحرام. قلنا هو الصيد الذي كان معه لا ما إذا كان نائيا فيخصص بواسطة إطلاقات أدلة جواز التصرف في الملك ممنوعية المحرم من التصرف في ملكه فيحكم بعدم الاشكال
[١] ذكر صدره في الوسائل في الباب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد، ح ٣ و تمامه في التهذيب ج ٥ ص ٣٦٢ الرقم ٧٥٢١