الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٠
و إن كان الدخول مقارنا للوقت فهو مخير بين الحج و العمرة المفردة إلا الحطاب و الحشاش و من أصل و مما يمض شهر و يتكرر وجوبها بحسب السبب.
[الثالث في أفعالها]
و أفعالها ثمانية: النية و الإحرام و الطواف و ركعتاه و السعي و التقصير و طواف النساء و ركعتاه و هذه هي التي تكون أعمال العمرة المفردة و إن لم يصرح بها هنا أو فيما مضى عند ذكرها أيهما المتعة و الأخرى المفردة و لكن الحق ان ما مضى أعمال المتعة و ما ههنا هو العمرة المفردة
[الرابع في أقسامها]
و لذا التعريف الاولى للنائي و الثانية لمن حاضري المسجد الحرام و الأول لا تصح إلا في أشهر الحج كما تسقط المفردة عنها و لا تصح إلا في أشهر الحج، و تسقط المفردة معها فعلى هذا الأساس للحاضر العمرة المفردة و بالمتعة تسقط المفردة. و هذا مخالف لقوله: و المفردة تلزم حاضري المسجد الحرام إذ بين المفهومين تدافع ظاهر كما عن المسالك و أجاب عن ذلك: و كأن الموجب لذلك أي سقوط المفردة بالمتعة كون عمرة التمتع أخف من المفردة، فكانت المفردة بسلب ذلك أكمل و هي المشروعة بالأصالة المفروضة قبل نزول آية التمتع، و كانت عمرة التمتع قائمة مقام الأصلية مجزئة عنها، و هي منها بمنزلة الرخصة من العزيمة و يكون قوله و المفردة تلزم إلى آخره إشارة الى ما استقر عليه الحال و صار هو الحكم الثابت الان بأصل الشرع، ففي الأول إشارة إلى ابتدائه و الثاني إلى استقراره، و هو كالصريح في المفروغية من عدم وجوب عمرة مفردة على النائي و عن الأستار حفظه الله وجه أخفية المتعة منها في أمور منها: إن في عمرة التمتع يتعين التقصير و في العمرة المفردة تخير بينهما: منها أنه لا يكون في عمرة التمتع طواف النساء و في العمرة المفردة يجب طواف النساء، منها ميقات عمرة التمتع أحد المواقيت، و ميقات العمرة المفردة أدنى الحل. ثم أنه لا إشكال و لا خلاف في أن المواقيت التي عينها رسول الله صلى الله عليه و آله عام يشمل بعمومها الحج و عمرته فلذا يجب للحاج الذي يمر على طريق المدينة في إحرامه لحج المتعة كان الإحرام أم للعمرة المفردة في أشهر الحج هذا الإحرام، أم غيرها واجبا كان الإحرام أم مندوبا إن يحرم من ميقاتهم و هو نفس مسجد الشجرة و لا يجوز التأخير اختيارا إلى الجحفة و هي لأهل الشام و ما شاكل و إن عصى و أخر إلى أن يأتي الجحفة و أحرم منها صح إحرامه إفرادا كان الإحرام أم تمتعا و لا يجب عليه العود إلى المدينة و الإحرام منها. ثم لو أخر الإحرام إلى أن يأتي مكة يجب عليه العود و إلا بطل إحرامه، و هنا مواقيت آخر منها: أدنى الحل و هو لكل عمرة مفردة سواء كانت بعد حج القران أو الافراد أم لا، و الأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة، و في هذه الصورة إن قلنا بأنه يختص لمن كان منزله مكة فالذي يكون خارجها ففيه تفصيل، و هو إن كان بعد الميقات فميقاته دويرة أهله، و إن كان قبله فميقاته. و هذا بخلاف ما لو لم نقل به بل قلنا باختصاصه بها فهو كسائر المواقيت التي يجب الإحرام منها و لذا إن عصى و أخر الإحرام إلى أن يأتي في الحل و أحرم منه فعمرته صحيح و إن عصى للفرق بين العمرة المفردة و المتمتع بها إذ في الثاني يجب الإحرام له من ميقاته بخلاف الأول، نعم لو نسي فعليه العود إليه و إلى هذا تشير، أي جواز الإحرام من أدنى الحل للتأسي و النصوص منها: عن معاوية بن عمار[١]، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب العمرة، ح ٢