الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٩ - الرابع
الحامل حائلا ففي الإجزاء نظر لانتفاء المماثلة، و من أن الحمل لا يزيد في اللحم بل ينقص منه غالبا، فلا يشترط كاللون و العيب، و في الدروس: (لو لم تزد قيمة الشاة حاملا عن قيمتها حائلا ففي سقوط اعتبار الحمل هنا نظر) هذا. و عن الأستاد حفظه الله: و منشأ الاختلاف و الفرق هو اختيار الجنس من المثل في الآية أو اختيار الشخص فلو قلنا بالأول و لكن هنا لا يفيد لان المثل إن قلنا هو الذي عينه الشارع فحينئذ مثل الظبي هو الشاة و إن كانت البدنة أفضل، و من هنا يظهر إن الإجماع الذي ادعى صاحب الجواهر يكون اجتهاديا لا تعبديا، لأنه إن كان الإجماع تعبديا فلا يصح إعطاء الغير إن كان له مثل في البين، نعم إن قلنا إن الكفارة عبارة عن تدارك ما مضى و حق للفقراء فيدور الأمر بين إعطاء ما نفعه أكثر أو ما هو الأقل فالأول أوفق بالغرض و موافق للاحتياط فإذا كان كذلك يصح ما عن البعض و من احتمال إجزاء الحائل عن الحامل. نعم عن الشافعي لا يذبح الحامل من الفداء، لان فضيلتها لتوقع الولد، و قال: يضمها بقيمة مثلها، لأن قيمة المثل أكثر من قيمة اللحم. و عن الأستاد حفظه الله: هذا صحيح إذا قتل حائلا و أراد أن يفدي حاملا لأن في هذا الحال فضيلتها لتوقع الولد و لا بد أن يصبر حتى تلد كالمرأة الحامل التي لا بد و أن يصبر الحاكم حتى تلد و بعد ذلك يجري في حقها الحكم الشرعي، هذا مع أنه قياس و استحسان خاص بالعامة. قال المحقق صاحب الشرائع: و لو تعذر يقوم الجزاء ماخضا و لا يكون فيه مخالف، و إن كان المخالف في فداء المثل موجودا، و الوجه في ذلك و إن قلنا بلزوم الجنس في المماثلة و لكن من أتلف مال الغير فعليه قيمة المثل لان الشارع إذا أمر بإعطاء شيء ينصرف حكمه إلى الفرد المتعارف، فحينئذ في القول بعدم إجزاء الحائل عن الحامل كما عن بعض إشكال، نعم إعطاء الأقل لا يجزي و إن كان إعطاء قيمة الأكثر أفصل، و عن الشهيد: (لو زاد جزاء الحامل عن إطعام المقدر كالعشرة في شاة الظبي فالأقرب وجوب الزيادة بسبب الحمل إلا أن يبلغ العشرين فلا يجب الزائد) و يحتمل عن بعض وجوبه، و عن بعض الآخر عدم لزوم الزائد عن العشرة. قال المحقق صاحب الشرائع:
الرابع
إذا أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا حيا ثم مات فدى الام بمثلها و الصغير بصغير و لو عاشا لم يكن عليه فدية إذا لم يعب المضروب و لو عاب ضمن أرشه و لو مات أحدهما فداه دون الآخر، و لو ألقت جنينا ميتا لزمه الأرش، و هو ما بين قيمتها حاملا و مجهضا و عن الأستاد حفظه الله: إن قلنا بحياة الطفل في بطن أمه ثم مات بالضرب لزمه فدى الام و الطفل، و أما إن لم نقل به بل قلنا و لو كان في بطن أمه حيا و لكن الفداء يدور مدار سقوطه حيا فإذا سقط حيا فعليه الفداء، و إذا مات بعد السقوط فلا يلزمه الفداء. ملخص الكلام: مرجع الحكم باللزوم هو العلم بالحياة على الأول، فإن لم نعلم يمكن استصحاب عدم الحياة أو استصحاب عدم ولوج الروح فيه، لان بعد الضرب لا نعلم أنه كان حيا ثم مات بالضرب أم لا؟ و من يقول بلزوم الحياة بعد السقوط ففي فصحة لأنه سقط ميتا.