الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٠ - في أحكام المحصور
، و إلا لا يمكن إثبات عدم منحرية غير منى بهذه الروايات، و أما الروايات منها، عن إبراهيم الكرخي[١] عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قدم بهديه مكة في العشر، فقال: إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى، و إن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء، و إن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى، و فيها وجوب الذبح بمنى. و منها عن معاوية بن عمار[٢] قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن أهل مكة أنكروا عليك أنك ذبحت هديك في منزلك بمكة، فقال: إن مكة كلها منى. و هو يدل على عدم وجوب ذبح الهدي بمنى و لأجل ذلك حملها الشيخ على التطوع. و عن الأستاد حفظه الله هذا الحمل بعيد، لأن في الفعل المندوب لا يكون تعيير مضافا إلى ظهور هديك في الهدي الواجب. نعم لا يمكن استظهار الإشعار أو التقليد منه أيضا. و عن صاحب الحدائق حملها على التقية حيث قال: جمهور العامة يجوزون ذبح الهدي في مكة حتى هدي التمتع. و عن الأستاد أدام الله ظله: نعم و لكن صدور التعيير منهم يدل على أنهم كانوا يذبحون بمنى إذ لو كانوا في مكة لم يعيرونه عليه السلام. و هل تعييرهم يرجع بخصوص ما فعله عليه السلام في منزله؟ أو بمكة؟ لأن التعيير إن كان يرجع بمكة فيصير مقابلا بمنى. و عن الأستاد حفظه الله: لا يبعد رجوعه إلى كليهما. و يحتمل أن يكون الهدي لعمرة مفردة فإذن (مكة كلها منحر) للعمرة المفردة لأن الإمام عليه السلام استدل في جواب المعترضين عليه بقوله (إن مكة كلها منحر) كما قال رسول الله صلى الله عليه و آله (منى كله منحر) و من ذلك كله يظهر لك عدم انحصار منى في المنحرية بل مكة كلها منحر فيجوز ذبح الهدي للعمرة بمكة و إن كان في منى لا بأس به. و منها عن شعيب العقرقوفي[٣] قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال: بمكة، قلت: فأي شيء أعطي منها؟ قال: كل ثلثا، و اهد ثلثا، و تصدق بثلث. و عن الأستاد دام عزه: و فيه أنه إن كان ذبح الهدي بمكة جائزا للمعتمر فللحاج يجوز أيضا. و منها عن مسمع[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخل بهديه في العشر فإن كان أشعره و قلده فلا ينحر إلا يوم النحر بمنى، و إن كان لم يقلده و لم يشعره فلينحره بمكة إذا قدم في العشر. و منها عن عبد الأعلى[٥] قال قال أبو عبد الله عليه السلام: لا هدي إلا من الإبل، و لا ذبح إلا بمنى. و فيه انحصار المنحرية في منى، و لكن لا يخفى فيها من المناقشة من جهة الدلالة، و هي قوله عليه السلام (لا هدي إلا من الإبل) و الحال أن الإبل من بين الأنعام الثلاثة مندوب، و حينئذ ذبح الهدي في منى يكون بواسطة المقابلة مندوبا أيضا
[١] الوسائل الباب ٤ من أبواب الذبح، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ٤ من أبواب الذبح، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٤ من أبواب الذبح، ح( ٣).
[٤] الوسائل الباب ٤ من أبواب الذبح، ح( ٥).
[٥] الوسائل الباب ٤ من أبواب الذبح، ح ٦