الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٩ - الفصل الرابع في التوابع
النسخ و يتصدق للصيد مكان بالصيد فعلى هذا فلا إشكال في البين لان الواجب التصدق للصيد لا نفس الصيد و ثانيا على فرض كون قوله عليه السلام و يتصدق بالصيد فقد تصدي لتصحيحه بأن الباء للسببية لا أنها مفعول به إذ يصير في الواقع: يتصدق الصيد، و لذلك حكموا بعدم لزوم الكفارة في العامد إن عاد، بل عليه الجزاء في الأول دون الثاني فينتقم الله منه، لعدم شموله القاتل سهوا إن قلنا بعدم الانتقام منه. و قد ظهر مما قدمنا لك حكم قاتل الصيد عمدا و سهوا كما عن الماتن لقوله: و يضمن الصيد بقتله عمدا و سهوا و هكذا فيما لو رمى الصيد فمرق السهم فقتل آخر حيث قال: فلو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر كان عليه فداءان و كذا لو رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه إلا الجراد و السبع الذي أرادك أن يقتلك. و لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله كان على المحرم عن كل بيضة شاة، و على المحل عن كل بيضة درهم للنص خلافا لما سبق من أن المحل في الحل إن قتل صيدا لم يكن عليه شيء، بل و لو اشترك في الصيد مع المحرمين لا يجب عليه الكفارة، نعم إن دل عليه بالقتل أو أعانه فيه فعليه الكفارة. و إن ذهب بعض إلى عدم لزوم الكفارة عليه حتى إذا انجر الاشتراك إلى الإعانة أيضا) و هو صحيح أبي عبيدة[١] (سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله المحرم فما على الذي أكله؟ فقال على الذي اشتراه فداء لكل بيضة درهم، و على المحرم لكل بيضة شاة). لإطلاقه الشامل للمحل و إن كان في الحل. و عن صاحب الجواهر: و لا استبعاد فيه بعد النص و الفتوى، و لكن في المسالك: (يمكن وجوب أكثر الأمرين عليه من القيمة و الدرهم لو كان في الحرم، لان حكم البيض المذكور يقتضي تغليظا، فلو اقتصر على الدرهم مع وجوب القيمة في غيره، مع فرض زيادتها عليه لكان أنقص منه و الواقع خلافه) و عن الأستاد حفظه الله: و ما ذهب إليه المسالك مجرد استحسان و اعتبار، لإطلاق النص بعدم الفرق في ذلك بين أن يكون في الحرم أو خارجه خصوصا مع ترك الاستفصال فيه سؤالا و جوابا، و لإمكان أن يكون ما فعله إعانة للإثم إذ من الممكن عدم شموله المورد الذي اشتراه لنفسه و أهدى للمحرم فأكله، و قال أيضا فيها: (من أن الأكل إن كان في الحل فالحكم كما ذكر و إن كان في الحرم ففي تضاعف الفداء بحيث يجتمع عليه الشاة و الدرهم نظر، من إطلاق القاعدة الدالة على الاجتماع، و من إطلاق النص هنا على وجوب الشاة و يمكن هنا قويا أن يجمع بين المطلقين بالتضاعف لعدم المنافاة إلا أن الأصحاب هنا لم يصرحوا بشيء) و عن الأستاد حفظه الله: و ما اختاره المسالك في الباب مردود عقلا، بحكومة القاعدة (و هو القيمة للمحل في الحرم و الفداء للمحرم في الحل و كلاهما في حال الاجتماع) على النص أولا، و عدم شمولها بمورد البحث ثانيا لعدم ورود نص هنا له حكم مخصوص لكل واحد من المحرم في الحل و المحل في الحرم حتى أمكن الحكم بالتضاعف في حال الاجتماع، بل الحكم هنا خاص لهما على كل حال، فلا يمكن التعدي من مورد النص إلى غيره لاختصاصه به فللاكل الشاة داخل الحرم كان أم خارجه، و للبايع الدرهم خارج الحرم أم داخله، و إن قال الشهيد: الحكم بالتضاعف للمحرم في الحرم يكون بمقتضى النصوص السابقة لإطلاقها الشاملة هنا أيضا، فنقول بالتخصيص لعمومها و خصوص المورد و الحكم بالتضاعف للمحرم في كل مورد إلا هنا فعلى المحرم الشاة و لو كان في الحرم، و للمحل الدرهم.
[١] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد، ح ٥