الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩ - الأول إذا حبس بدين
للتحليل بالعمرة الذي كان البحث عن ذلك، بمعنى إن فات الحج كان عليه التحلل بعمرة و معه دم شاة أيضا أم لا. و الظاهر منها عدم لزوم التحليل بعمرة، بل إن فات الحج عليه دم شاة للتحلل. و يمكن حملها على من لم يتمكن من العمرة و لأجل ذلك أمر عليه السلام تفضلا بالإهراق إن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة، و عن الشيخ كان الحج مندوبا و للمتطوع التحليل بغير بدل. و إن أمر عليه السلام بالإهراق لكن كان هذا استحبابا و فيه خلاف ظاهر. و على كل حال فهل يجوز له التحلل بعمرة قبل الفوات؟ كما يجوز ذلك بعد الفوات؟ عن المنتهى و التذكرة إشكال، و به قال بعض الجمهور لجواز العدول بدون الصد، فمعه أولى، و مؤيد ما ذهب إليه الجمهور، ما فعله رسول الله صلى الله عليه و آله بالحديبية حين صده المشركون، و قد أمر صلى الله عليه و آله أصحابه بالعدول إلى العمرة، و نصوص الواردة فيمن أحرم بإحرام الحج التي يحكم فيها عليه السلام بجواز العدول. و عن صاحب الجواهر: و هو أي التحلل بالعمرة بعد الفوات و قبلها متجه حيث يجوز له العدول لإطلاق دليله الشامل لحال الصد. و عن الأستاد دام عزه: و فيه: لا يشمل دليل الصد جواز التحليل بالعمرة قبل الفوت. قال المحقق صاحب الشرائع:
فروع:
الأول: إذا حبس بدين
فإن كان قادرا عليه و مع ذلك لم يدفعه يقول صاحب الشرائع لم يتحلل بالهدي، ضرورة عدم كونه من المصدود الذي شرع في حقه ذلك. و إن عجز عن أدائه تحلل بالهدي لكونه من المصدود عن الحج حينئذ، لأن الصد هو المنع الصادق على مثله، و عن الجواهر مثل ما عن الشرائع. و في المسالك ما ملخصه أولا: إن المديون إذا حبس ظلما كان مصداقا للمصدود، لا أنه من أقسام الصد كما ذهب إليه صاحب الشرائع و تبعه في ذلك صاحب الجواهر. ثانيا: انحصار الصد و الحصر فيما ذكروه مورد نظر، لان فناء النفقة و فوات الوقت و ضيقه لا تكون من أمثالهما، مع أنه يجوز التحلل عندها لرواية حمران بن أعين[١] إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقول: حلني حيث حبستني، قال: هو حل حيث حبسه الله قال أو لم يقل. و في إلحاق أحكام هؤلاء بالمصدود أو بالمحصر أو استقلالهم عنها نظر، من مشابهة كل منهما، و الشك في حصر السبب فيهما، و عدم التعرض لحكم غيرهما، و يمكن ترجيح جانب الحصر على الصد لأنه أشق و به يتيقن البراءة. و أجاب عنه الجواهر: ضرورة عدم صدق كل منهما على أمثال هؤلاء بالمصدود، و لأجل ذلك لا يجوز له التحلل إن فات الوقت أو ضاقت، بل يبقون على الإحرام أو إلى الإتيان بالنسك أو العمرة المفردة. و استشكل بعض بأن المديون لا يصدق عليه اسم المصدود، بل الصد اسم لمنع العدو. و أجيب: إن المديون إن كان عاجزا عن أداء دينه كأن في حكم المانع للعدو، و عليه التحليل إذا حبس و وردت
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب الإحرام ح ٤