الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤١ - الفصل الرابع في التوابع
الإرسال فعليه ضمانه)[١] و هذا كله يدل على عدم إمكان تملك الصيد للمحرم، و عن الأستاد حفظه الله: إن المنع عن التصرف في الملك مطلقا يغاير الملكية كما عن المدارك ايضا ضعيف، بل الحق التفصيل بين ما إذا كان المنع في كل حال فهو مغاير للملكية، و أما إن لم يكن المنع في كل حال فلا يكون ملازما لسلب الملكية عن مالكه. نعم يمكن استظهار الملازمة بين المنع عن التصرف و زوال الملكية إن قلنا إن معنى الصيد في الآية هو الاصطياد بدليل المقابلة بين الأمر بالاصطياد في القرآن (فإذا حللتم فاصطادوا) للمحل و بين النهي عنه للمحرم لقوله تعالى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً و حينئذ نهى الشارع عن الاصطياد الذي هو أحد أسباب الملكية، هذا كله بناء على أن النهي هو نفس الاصطياد، و لكن عن بعض التفصيل بين الاصطياد و بين غيره و الحكم بالجواز في الأول دون الثاني، و عن بعض آخر الحكم بعدم خصوصيته في الاصطياد، بل مقتضى الحكم كون الصيد مأمونا و محفوظا من إيهاج المحرم و عدم سقطه عليه، و معنا ذلك إثبات منع الاصطياد بمعونة الآية الكريمة و إلغاء الخصوصية عن غيره. فالقول بالملازمة بين المنع عن التصرف و زوال الملكية و معه لا يحتاج إلى غيرها من الأدلة. و عن صاحب الجواهر: خصوصا إذا لوحظ كون تملكه من جملة الانتفاع، و عن الأستاد حفظه الله: القول بحرمة جميع التصرفات حتى التملك يحتاج إلى دليل و ليس في البين دليل. هذا كله إن قلنا إن الصيد معناه هو الاصطياد، و أما إن قلنا إن مقتضى قوله تعالى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ أي حرم عليكم جميع التصرفات و منه الاصطياد يصح القول حينئذ بحرمة الاصطياد أيضا لأنه يكون من مصاديق ما هو المحرم من قبل الله تعالى. و كيف كان بعد إثبات حرمة التصرفات فلا فرق في ذلك أي عدم التملك بين أن يكون سبب الملك اختياريا كالاصطياد أو يكون قهريا كالإرث خلافا للبعض لذهابهم إلى الفرق بين الأسباب القهرية فيملك و بين غيره، فلا يمكن القول بدخوله في ملكه، و عن الأستاد حفظه الله: و ما ذهب إليه البعض يمكن قبوله إن لم نقل بممنوعية التصرف فيه و عدم دخوله في ملكه للإحرام، و أما إن قلنا به فلا يصح القول بالفرق بين الملك القهري و الاختياري، و على كل حال فليس له القبض من البائع أو الواهب أو نحوهما لحرمة إثبات اليد على الصيد، فلو قبض و تلف في يده فعليه الجزاء و القيمة للمالك الذي هو البائع و نحوه، لكونه مقبوضا بالمعاملة الفاسدة، و إن أذن المالك، ضرورة كون القبض عدوانا باعتبار عدم المشروعية، و ما في كشف اللثام من التوقف، في غير محله، و كأنه أراد بالتوقف ما لم يقبضه هو، و أما إذا قبضه فلا يصح الحكم بالضمان عليه. و عن المسالك: الفرق بين علم البائع بالفساد فلا يكون للمحرم الضمان، بخلاف ما لم يكن عالما فعليه ضمانه، و عن الأستاد حفظه الله: هذا التفصيل غير صحيح لرجوعه مع العلم بالفساد إلى هتك ماله و تلفه بيده مع أن مبنى المعاملة هو على التمليك، و رضاية البائع مبني على هذا النحو من المعاملة، فإذن إن تلف في يد المحرم فعليه ضمان ما تلف في يده، و حكي عن المبسوط أنه قال: لا قيمة عليه للواهب لقاعدة ما لا يضمن لصحيحة لا يضمن بفاسده و عن الأستاد
[١] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣) و تمامه في التهذيب ٥: ٢٦٣ ٧٥٢١