الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٧ - الأول النعامة
و لكن مع ذلك كله إمكان الفرق بينهما لانطباق البدنة على الناقة دون الجزور بل هو أعم من الأنثى و الذكر و لأجل ذلك يختلف الفتاوى. و عن المشهور لا يمكن انطباق البدنة على غير الناقة و عن آخر: التخيير بين الأنثى و الذكر، و في محكي التذكرة: لا يجب في النعامة بدنة عند علمائنا أجمع، فمن قتل نعامة و هو محرم وجب عليه جزور و نحوه عن المنتهى و هو مشعر أو ظاهر في إرادة الجمع بين القولين. فملخص الكلام: إن قلنا بوحدة القولين فهو و إلا فمستند عدم القائلين بالوحدة بين البدنة و الجزور قوله تعالى مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ كما قدمنا لك و رواية أبي الصباح، إلا أن في طريقه محمد بن الفضيل، بل في كشف اللثام: لا مخالفة بينه و بين النصوص السابقة و لا بين القولين كما يظهر من المختلف.
(بحث روائي) و عن صاحب الجواهر: اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم حول محمد بن الفضيل و هل هو الفضيل بن محمد بن قاسم أم غيره، و عن الوحيد البهبهاني الاعتراف بأنه هو الفضيل بن محمد بن القاسم، و عن المقدس الأردبيلي في شرح الفوائد إنه اعترف بصحة روايته و لكن عن الشيخ انه ضعفه. و عن الأستاد حفظه الله: إن قلنا بصحتها و قبولها فهو الفضيل بن محمد بن القاسم فعلى هذا لا يكون في البين معارض، فإذن التمسك بها لا مانع منه. و لكن كما قدمنا لك الترجيح مع روايات البدنة لصحتها و تعددها. و عن صاحب الجواهر ردا على ما عن التذكرة: قال و لم نقف له، أي لصاحب التذكرة على دليل سوى دعوى كونه المراد من المماثلة في الآية، و هو كالاجتهاد في مقابلة النص المقتضي كون مسمى البدنة مماثلا للنعامة على كل حال، لأصالة براءة الذمة المكلف عند الشك في تكليف زائد على وجوب الأنوثية و الذكورية. قال المحقق صاحب الشرائع: و مع العجز تقوم البدنة و يفض ثمنها على البر، و يتصدق به لكل مسكين مدان، و لا يلزم ما زاد عن ستين و قد اختلف الأصحاب عباراتهم بعد العجز عن البدنة فعن بعض: عليه شراء البر معادلا لقيمة البدنة و يتصدق به لكل مسكين مدان، و عن بعض: التصدق بنفس الدراهم، و عن آخر: إطعام ستين مسكينا، و عن بعض: لكل مسكين مد، و في العروة في باب كفارات الصوم: فإن عجز عن البدنة فعليه صيام ثمانية عشر يوما. و عن الأستاد حفظه الله: فإن عجز عن البدنة فعليه أن يعطي لكل مسكين مدين و إن عجز عن الإطعام فعليه التصدق بالدراهم، و إن عجز عن التصدق فيصوم، و خلاصة الكلام بعد العجز عن البدنة هل عليه البر أو مطلق الطعام؟ و قد اختلفت الروايات الواردة في باب الكفارات. منها ما عن الزهري عن علي بن الحسين[١] فيما رواه الصدوق في محكي المقنع و الهداية قال: أ تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري؟ قال: قلت: لا أدرى فقال: يقوم الصيد قيمة عدل ثم تفض تلك القيمة على البر، ثم يكال ذلك البر أصواعا، فيصوم لكل نصف صاع يوما)، و قبلها صاحب الحدائق، و عن صاحب الجواهر: لا قائل به، و عن الأستاد حفظه الله: يمكن أن يكون مراده قلة القائل، و معها يصير في حكم إعراض الأصحاب عنها، و أما البر أو مطلق الطعام
[١] الوسائل الباب ١ من كتاب الصوم، ح ١