الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - الأول الاستمتاع بالنساء
عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل باشر امرأته و هما محرمان ما عليهما، فقال: إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا و يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك، و حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و إن كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها فليس عليها شيء). و عن الحلبي[١] عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قلت: أ رأيت من ابتلي بالجماع ما عليه؟ قال: عليه بدنة و إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما، و إن كان استكرهها و ليس بهوى منها فليس عليها شيء، و يفرق بينهما حتى ينفر الناس، و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: أ رأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان؟ قال: نعم (الحديث). و عن الأستاد حفظه الله: و الظاهر منهما عدم وجوب الحج في القابل للمرأة المكرهة: و لو قيل: إنهما ساكتان عن الحج في القابل عليها لما فيهما من أن عليهما بدنتان ينحرانهما بعد المواقعة دون إيجاب شيء آخر عليهما، فإنه يقال: مقتضى قوله عليه السلام: (فليس عليها شيء) هو نفي الشيء عنها و لا يمكن رفع اليد عن عمومه، و لو كان ساكتا عن عدم لزوم شيء آخر، فحينئذ لا يبعد القول بانصراف الأحكام إلى الاختيار و الحكم بعدم شمول غيره، كما أن إخراج الجاهل يكون كذلك، لعدم شمول الحكم له خصوصا انصراف قول السائل (رجل وقع إلى أهله) إلى الاختيار و العمد، و جواب الامام لقوله: (قال: و إن كانت المرأة) إلخ: و إذا كان كذلك مقتضى الأصل عدم بطلان حجها و عدم وجوب القضاء عليها في القابل، هذا كله إن قلنا: مقتضى إطلاق قوله عليه السلام: (و الرفث فساد الحج) هو إفساد الحج، و عليه لا بد و أن يكون لإخراج المرأة المكرهة دليل و يكفي في خروجها قوله عليه السلام: (فليس عليها شيء) لوجوده في سياق النفي فإخراج المرأة المكرهة يكون بوجود الدليل فلا يحتاج إلى الأصل حينئذ، و لا يمكن الحكم ببقاء الحكم التكليفي في الإكراه عليها للدليل الحاكم و هو ما عن النبي صلى الله عليه و آله رفع عن أمتي التسع الخطأ و النسيان .. و ما استكرهوا عليه بعد بقاء الحكم الوضعي و هو بقاء صحة حجها على ما هو عليه بمقتضى النصوص الواردة في خروج حكم المرأة المكرهة، و إن قيل: ما معنى وجوب إتيان البدنة عليها بعد صحة حجها، فإنه يقال: و لو قلنا بصحة حجها و عدم لزوم شيء عليها إلا أن وقوع المواقعة في ضمن الحج تصير سببا لنقصان مصلحة حجها فيمكن تداركها بها و لو لم تكن مأمورا بها لعدم وجوبها عليها لقوله: و كان عليه كفارتان للنص عن علي بن أبي حمزة[٢] قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم واقع أهله قال: قد أتى عظيما، قلت: أفتني (قد ابتلي) فقال: استكرهها أم لم يستكرهها قلت: أفتني فيهما جميعا، قال: إن كان استكرهها فعليه بدنتان، و إن لم يكن يستكرهها فعليه بدنة و عليها بدنة، و يفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة، و عليهما الحج من قابل لا بد منه قال: قلت: فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت؟ قال: نعم هي امرأته كما هي الحديث).
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ١٤).
[٢] الوسائل الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ٢