الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٠ - الأول الاستمتاع بالنساء
و إلا فمقتضى الأصل عدم لزوم كفارة المرأة عليه، و عن سليمان بن خالد[١] سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باشر امرأته و هما محرمان ما عليهما؟ قال: إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا، و يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك و حتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و إن كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها فليس عليها شيء) و قال في المدارك: (و ربما ظهر من هذه الرواية عدم تعدد الكفارة على الزوج مع الإكراه: و عن الأستاد حفظه الله: و يظهر لك مما قدمنا لك ضعف ما قاله المدارك لذهاب المشهور إليه بل هو أي وجوب كفارتين عليه إجماعي و به ينجبر ضعف سنده أيضا. و لو جامع بعد الوقوف بالمشعر و لو قبل أن يطوف طواف النساء أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دون أو جامع في غير الفرج قبل الوقوف كان حجه صحيحا و عليه بدنة لا غير و عن صاحب الجواهر: بلا خلاف أجده في الأول بل الإجماع بقسميه عليه و كأنما حصل له ثاني الإجماعين و هو المحصل بنفسه. و عن الأستاد حفظه الله: و يظهر من قوله: (و لو جامع بعد الوقوف) إلخ أقوال أربعة: الاولى: إن أتى امرأته قبل أن يطوف طواف الزيارة و لو كان قبل الرمي و التقصير و لكن بعد الوقوف بالمشعر كان حجه صحيحا و عليه بدنة، الثانية: إن واقع امرأته بعد أفعال الحج قبل أن يطوف طواف النساء كان حجه صحيحا و عليه بدنة، الثالثة: إن جامع ما دون الفرج قبل الوقوف كان حجه ماضيا، الرابعة: إن الإتيان الذي هو سبب للإفساد يكون مقيدا بالعلم و العمد دون الجهل كما سيأتي إنشاء الله حكمه، قال في المدارك نقلا عن المنتهى: الإجماع على عدم لزوم القضاء عليه إن واقع امرأته بعد الوقوف بالمشعر و تمسكا بالأصل أيضا، و عن الأستاد حفظه الله: إن كان النص موجودا كالاية و الرواية فلا يمكن التمسك بالأصل بعد الإتيان عند الشك في بقاء صحة الحج و عدمه، و لو قيل بفقد النص هل يمكن لعدم إفساد المواقعة في الحج التمسك بالأصل أم لا؟ إن كان بعد الوقوف، فأجاب عن ذلك سيدنا الأستاد حفظه الله: نعم كالضاحك في أثناء الصلاة بعد فقد النص و القول ببطلانه في الصلاة يمكن التمسك بالأصل و الحكم ببقاء الصحة إلى أن يتمها: إلا أن الإنصاف بين المقامين فرق واضح، إذ في قضاء الحج لا يحتاج إلى أمر جديد بخلاف قضائها لاحتياجه إليه، اللهم إلا أن يقال: إن الأصل هو البراءة إن قلنا إن الشك يرجع إلى الأقل و الأكثر و معنا ذلك هو البراءة عند الشك في قيد زائد أو شرط في التكليف و لكن كل ذلك لا يرجع إلى محصل للعمومات و هي قوله تعالى فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ و هو بعمومه يشمل قبل الوقوف و بعده و ملخص الكلام: حكم الأصحاب بعدم لزوم القضاء عليه في القابل بعد الإتيان إلى امرأته بعد الوقوف و هذا للنص و به يمكن تخصيص العام. ثم إن في كلام الماتن: (و لو جامع بعد الوقوف) قلق و اضطراب، و لذلك ذهب بعض كصاحب الجواهر و المدارك و المسالك و غيرهم إلى أن الاولى كان ترك ذكرها: و عن الأستاد حفظه الله: (و لو جامع قبل أن يأتي الطواف كلها لم يكن عليه القضاء في القابل) أو (و لو جامع قبل إتيان السعي و طواف الزيارة يكون حجه صحيحا و عليه بدنة و لو كان ذلك قبل أن يطوف طواف النساء بتوهم أن إتمام الحج بعد الطوافين و لو قبل أن يأتي طواف النساء) و ما ذكرنا أولى بالصحة من
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ١