الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثالث في صيد الحرم
من مطاوي ما قد منا لك خيرة الحدائق في البحث و هي حرمة رمي الصيد الذي يؤم الحرم ثم قال: و يتفرع على ذلك ما يلي: و هو عدم وجوب الفداء إن قلنا: بالكراهة، و لزوم الفداء إن قلنا: بحرمة رميه و هو يؤم الحرم، و عن المسالك: حرمة اللحم و أنه ميتة على القولين و عن الأستاد حفظه الله: للنص إن قلنا: بإمكان استفادة حرمة لحمه و كونه ميتة عن رواية مسمع[١] بدعوى عدم ارتباطه بحلية الرمي أو الكراهة لعدم وجود المعارض له، خلافا لمن يفرع حكمهما بمسألة حرمة الرمي و كراهيتها لوجود المعارض معه و هو رواية ابن الحجاج لقوله عليه السلام: بعدم البأس و تمثيله بمن نصب شبكة، و لذلك خالف صاحب الحدائق مع صاحب المسالك بقوله: إن قلنا بكراهة الرمي فالحكم بكونه كالميتة بعيد لانحصار كونه كالميتة بحرمة رميه، و عن الأستاد حفظه الله:، إن قلنا بالتعارض فيتعارض الحلبي و ابن الحجاج، اللهم إلا أن يلتزم بما التزم به الشهيد في المسالك و هو كونه كالميتة لحسن سمع المتقدم لعدم وجود المعارض له عنده و حينئذ المتجه هو كراهة الرمي و إن كان جواز الرمي مع كونه كالميتة مشكلا، و عن صاحب الجواهر: الأقوى هو الكراهة و عدم لزوم الفداء لتشبيه الامام عليه السلام في رواية الحجاج بمن نصب شبكة لأنه محل فلا يكون عليه شيء هذا و إن كان يعارض ما في صحيح الحلبي[٢] و خبر عقبة[٣] لدلالتهما على الحرمة و على كونه ميتة رواية و لكن يمكن توجيهما بأنه لا بأس بكونه كالميتة لإمكان كونه ميتة و لكن يجوز رميه و عدم لزوم الفداء عليه. و يكره الاصطياد بين البريد و الحرم على الأشبه و هو الموافق لأصول المذهب و فحوى صحيح الحلبي[٤] و ابن الحجاج[٥] لتشبيه الامام عليه السلام: الرامي فيهما بمن نصب شبكة، لأن الصيد في الحل و يؤم الحرم على أن الرامي أيضا كان محلا، و ما يفهم من الأدلة من انحصار المانع من الاصطياد في الحرم و الإحرام و مفهوم قوله تعالى[٦] حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً المقتضي عدم الحرمة ما دمتم محلين كقوله تعالى[٧] وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا خرج منه صيد الحرم للإجماع و بقي الباقي، و منه ما نحن فيه و لو أصابه صيدا فيه ففقأ عينه أو كسر قرنه كان عليه صدقة استحبابا إن قلنا باستحبابها و إلا فيجب الصدقة عليه للنص عن الحلبي[٨] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك و بين البريد إلى الحرم فإن عليك جزاؤه، فإن فقأت عينيه أو كسرت قرنه لصدقت بصدقة) و هو الدليل للقائلين بالاستحباب عن عبد الغفار البخاري[٩] عن أبي عبد الله عليه السلام: (في حديث) قال: و ذكر أنك إذا كنت حلالا و قتلت صيدا ما بين البريد و الحرم فإن عليك جزاؤه، و إن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة) و عن الأستاد حفظه الله: و لأجلهما حكم الماتن باستحباب الفداء فحمله على الكراهة لعدم وجود النهي فيهما إلا أن الامام
[١] الوسائل الباب ٢٩ كفارات الصيد، ح( ٢).
[٢] الوسائل الباب ٣٢ كفارات الصيد، ح( ١).
[٣] الوسائل الباب ٣٠ كفارات الصيد، ح( ١).
[٤] الوسائل الباب ٣٠ كفارات الصيد، ح( ١).
[٥] الوسائل الباب ٣٠ كفارات الصيد، ح( ٣).
[٦] سورة المائدة آية ٩٧
[٧] سورة المائدة آية ٣
[٨] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٩] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب كفارات الصيد، ح ٢