الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٦ - الخامس في قتل الجرادة
و عن الأستاد حفظه الله: و قوله (حككت) ظاهر في عدم العمد، و الرواية و لو نقلها الحلبي إلا أنه في حكم ما صدر عن. الامام عليه السلام. و منها صحيح ابن عمار[١] سأل الصادق عليه السلام (عن المحرم يحك رأسه فيسقط منه القملة و الثنتان: فقال لا شيء عليه و لا يعود) و هو ظاهر في عدم الكفارة. و عن الأستاد حفظه الله: و قد يجمع بينهما و بين خبر ابن مسكان كون الكفارة في إلقاء القملة على الندب، و عن صاحب الجواهر مع ذهابه بصحة خبر حماد قال: خصوصا مع صحة سند النافي لها، و ضعف المثبت لها، و مراده من الضعف المثبت لها وجود عبد الرحمن فيهما، و لكن قلنا عمل بهما المشهور، و به يمكن انجبار ضعفهما إن كان، و حينئذ يدور الأمر بين الترجيح و الحكم بلزوم الكفارة أو الجمع و الثاني أولى. و قد تلخص مما حررناه أن في المسألة أقوالا: الأول و هو مختار الأستاد أدام الله ظله العالي هو حمل رواية ابن مسكان على أنه يكون غير متعمد في إلقائها كما هو ظاهر من قوله: (يحك رأسه) و قال حفظه الله: هو أتقن الجمع و أحسنها، الثاني يخصص بما عدا الكف، و يرجع هذا الجمع إلى عموم مطلق، و معناه لا شيء عليه إلا كف من طعام، و عن الأستاد حفظه الله: هذا الجمع غير صحيح لانه لا يصح الحكم بعدم لزوم الكفارة في المورد الذي يكون فيه كفارة و بعد ذلك نقول إلا كف من طعام، الثالث الجمع بينهما و بين خبر ابن مسكان بلزوم الكفارة لايذائها في الثاني دون الأولين، و هذا الجمع أيضا غير صحيح. و عن الأستاد حفظه الله: و يمكن الجمع بينهما و الحكم بعمومية كف من طعام أعم من أن تؤذيه أم لم تؤذه و بين خبر ابن مسكان بعدم العقاب لا عدم الكفارة، نعم إن ألقاها نسيانا لا فيه كفارة و لا فيه عقاب. و عن بعض الجمع بينهما و بين خبر ابن مسكان بعدم العقاب و عدم الكفارة المعينة. و عن الأستاد: هذا الجمع بعيد لانه لا يمكن أن ينفى العقاب و لا يتكلم عن الكفارة. و عن معاوية بن عمار[٢] قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال: لا شيء عليه في القملة، و لا ينبغي أن يتعمد قتلها) أقول: ذكر الشيخ أنهما محمولان على نفي العقاب إذا كانت تؤذيه، أو على نفى كفارة معينة محدودة كغيرها، و يحتمل الحمل على النسيان. و عن الأستاد حفظه الله: كل هذه الاحتمالات خلاف الظاهر. و عن أبي الجارود[٣] قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حككت رأسي و أنا محرم فوقعت قملة، قال: لا بأس، قلت: أي شيء تجعل علي فيها؟ قال: و ما أجعل عليك في قملة، ليس عليك فيها شيء) و فيه أنه ليس قابلا للعمل لضعف سندها.
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح( ٥).
[٢] الوسائل الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح( ٦).
[٣] الوسائل الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح ٧