الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٥ - الخامس في قتل الجرادة
هذا كله في القتل، و أما الأكل فمقتضى قوله عليه السلام في خبر الحناط: (أصاب جرادة فأكلها قال: عليه دم) أن للأكل و القاتل معا دم و هو مردود لضعف سنده، و عدم عمل الأصحاب به، و لكن عن صاحب الجواهر: إلحاق الأكل بالقتل، و عن الأستاد حفظه الله: إن صح هذا الإلحاق فهو و إلا فلا، و دعوى إثبات وجوب الكفارة في الأكل بالأولوية مدفوع بأنه أولوية هنا. قال المحقق صاحب الشرائع: و كذا في القملة يلقيها من جسده و معناه: إذا ألقاها عن جسده فعليه كف من طعام، و إن لم يفض إلى القتل، و عن صاحب المسالك: و حكم قتلها حكم إلقائها على المشهور خلافا للشيخ في المبسوط حيث جوز قتلها و أوجب الفداء في رميها دون قتلها، هذا و أما الاخبار: فمنها، خبر حماد بن عيسى أو صحيحة[١] (قال: سألت الصادق عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها قال: يطعم مكانها طعاما). و عن الأستاد حفظه الله: و إن لم يكن فيه كف من طعام و لكن يمكن إرادة الكف من إطعام الطعام مكانه، إذ هو أقل مقدر منه. لا يقال يمكن إعطاء الأقل من الكف أيضا، لان مقتضى قوله عليه السلام (يطعم مكانها طعاما) هو الانصراف إلى كف من طعام هذا، مع أنه يمكن تفسيره بالنصوص الواردة في الباب. و منها خبر ابن مسلم[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها قال: يطعم مكانها طعاما) و عن الأستاد حفظه الله: و لكن الأصحاب حكموا بضعف هذين الخبرين لوجود عبد الرحمن في طريقهما كما عن المدارك، و عن بعض آخر و هو المجلسي و المامقاني: هو ثقة لأنه كان عاملا لتقسيم بيت المال من ناحية الإمام عليه السلام و هذا هو السر بحكم البعض بوثاقته و إن لم يعترف بوثاقته في كتب الحديث و الرجال و لذلك عمل بهما الأصحاب و حكموا بكف من طعام في إلقاء القملة، هذا كله في هاتين الصحيحتين. و منها صحيح الحسين بن أبي العلاء[٣] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (المحرم لا ينزع القملة من جسده و لا من ثوبه متعمدا، و إن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده). و عن الأستاد حفظه الله: قوله عليه السلام (متعمدا) أي جهالة و عن غير صواب: و قوله عليه السلام (قبضة بيده) يطابق كفا من طعام. و منها خبر ابن مسكان[٤] عن الحلبي (قال: حككت رأسي و أنا محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني، و قال: تصدق بكف من طعام).
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح( ٣).
[٤] الوسائل الباب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح ٤