الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٨ - الأول الاستمتاع بالنساء
التفريق و الحج في القابل و البدنة على الجاهل إذا وقع عنه الخطيئة، خلافا للمكره فلا يمكن إلحاقه إليه لوجود النص الذي يأمر فيه بوجوب التفريق بينهما، نعم يمكن إدراج المكره في حكم الجاهل بمعونة تنقيح المناط و إثباته دون خرط القتاد. هذا مع أن عدم لزوم القضاء على المكره لا يلزم الحكم ببطلان التفريق أيضا، عن حماد بن عثمان[١] عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قلت: أ رأيت من ابتلي بالجماع ما عليه؟ قال: عليه بدنة و إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان فينحرانهما، و إن كان استكرهها و ليس بهوى منها فليس عليها شيء، و يفرق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: أ رأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان؟ قال: (نعم الحديث) و عن الأستاد حفظه الله: و السر في إلحاق المكره بالجاهل في عدم لزوم التفريق عند صاحب الجواهر انحصار الدليل بمضمر زرارة و الحال أن النصوص المطلقة يحكم فيها الامام بلزوم التفريق بينهما بعد أن أمكن التمسك بقوله عليه السلام: (يفرق بينهما) لإثبات الفرق و وجوب التفريق في المكره، هذا كله فيما إذا كان المرء مكرها للمرءة فانعكس الأمر يمكن أن يكون كذلك أي وجوب البدنتين عليها إن قلنا بتنقيح المناط و إلا فلا و كذا فيما إذا أكرههما ثالث. و معنى الافتراق أن لا يخلوا إلا و معهما ثالث و يمكن أن يكون المراد بذلك هو الافتراق في المكان و معنا ذلك تفريق كل منهما في خباء غير ما فيه الأخر، أو هو كناية عن المانع من المواقعة و لو بحضور ثالث يمتنع معه حصولها، و على الثاني لا عبرة بغير المميز و الزوجة و الأمة و نحوهم ممن لا يمنعها حضورهم. و لو أكرهها كان حجها ماضيا للأصل و النص، و يكفي لعدم وجوب القضاء عليها في القابل عدم الدليل بالنسبة إليها، إذ للشارع بيان ما يمكن أن يكون سببا للإفساد، نعم يمكن أن يحكم بفساد حجها و لو كانت مكرهة لرواية سليمان بن خالد[٢] قال: (سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (في حديث): و الرفث فساد الحج) و هو بعمومه يحكم ببطلان الحج بعد المواقعة من دون أن يكون فرق بين المكره و غيره، و لا بين أن يكون الجماع بالاختيار أو الاضطرار، و إذا كان كذلك لا يصح الحكم بانصرافه إلى الاختيار، و لو أمكن تخصيصه بالاختيار للنص، و لكن مقتضى إطلاقه هو العموم، و حينئذ لا يصح التمسك لصحة حج المرأة بالأصل بعد الدليل العام الذي يدل بإطلاقه أنه لا يفرق بين المرأة و الرجل في فساد الحج بعد المواقعة، نعم يمكن إخراج حكم المرأة المكرهة عن تحت هذا العام بدليل خاص و هو صحيح معاوية بن عمار[٣] (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل محرم واقع أهله فيما دون الفرج قال: عليه بدنة و ليس عليه الحج في القابل، و إن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، و إن كان استكرهها فعليه بدنتان، و عليه الحج من قابل). نعم يمكن انسحاب حكم الرجل للمرأة أيضا فيما إذا كانت المرأة أعانت بشهوة لصحيح سليمان بن خالد[٤] عن أبي
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ١٤).
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ٨).
[٣] الوسائل الباب ٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح( ١).
[٤] الوسائل الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح ١