المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٢
جاء في معجم الطبراني الكبير [١] ما رواه عبد الله بن عمر قال : بينما أنا مع النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) في ظل بالمدينة وهو يطلب علياً ٢ ، إذ انتهينا إلى حائط ، فنظرنا فيه ، فنظر إلى علي وهو نائم في الأرض وقد اغبرّ فقال : ( لا ألوم الناس يكنونك أبا تراب ) فلقد رأيت علياً تغيّر وجهه واشتد ذلك عليه فقال : ( ألا أرضيك يا علي ؟ ) قال : بلى يا رسول الله قال : ( أنت أخي ووزيري تقضي ديني وتنجز موعدي وتبرئ ذمتي ، فمن أحبّك في حياة مني فقد قضى نحبه ، ومن أحبك في حياة منك بعدي ختم الله له بالأمن والإيمان ، ومن أحبك بعدي ولم يرك ختم الله له بالأمن والإيمان وآمنه يوم الفزع الأكبر ، ومن مات وهو يبغضك يا علي مات ميتتة جاهلية يحاسبه الله بما عمل في الإسلام ).
أقول : لقد علّق السلفي محقق الكتاب فقال : قال في المجمع ( ٩/ ١٢١ ) وفيه من لم أعرفه ، قلت : ـ والقائل هو السلفي ـ يقصد عبد الله بن محمد الطهوي ، ومع هذا فيه ليث بن أبي سليم وعرفت حاله ، ومحمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي وهو ضعيف.
أقول : إنّ الخدش في اسناد هذا الحديث بضعف وجهالة بعض رجاله تهرباً مما جاء في آخر متنه مما ينطبق على السلفي وأضرابه ، مع أنّهم يقولون كما قال إمامهم وشيخ حديثهم الإمام أحمد بن حنبل : فهذه الرواية ذكرت ما يجري قبل وقوعه ، وقائلها النبي ٦ : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى? * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى? * عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى? ) [٢].
وقد صدّق الخبرُ الخَبر ، وجاءت الأخبار بحدوث ما جرى يوم الاسقاط ، وليس هو عند من رواه كان كشهاب برز فجأة من المجهول ، وتوهج ساعته في
[١] المعجم الكبير للطبراني ١٢ : ٣٢١.
[٢] النجم : ٣ ـ ٥.