المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٤٢
هذا الأمر أرذل بيت في قريش ، أما والله لأملأنّها خيلاً ورجالاً ، فقال له علي : ما زلت عدواً للإسلام وأهله ، فما ضر ذلك الإسلام وأهله شيئاً ، إنّا رأينا أبا بكر لها أهلاً. ورواه عبد الرزاق عن ابن المبارك.
النص الثاني : ذكر ما تقدم من رواية ابن عبد البر في الاستيعاب عن زيد بن أسلم عن أبيه ـ وهذا هو مولى عمر ـ إنّ علياً والزبير كانا حين بويع لأبي بكر يدخلان على فاطمة فيشاورانها في أمرهم ، فبلغ ذلك عمر ، فدخل عليها فقال : يا بنت رسول الله ما كان في الخلق أحد أحب إلينا من أبيك ـ إلى أخر ما مرّ وليس فيه من جديد ـ إلا أنّ النويري عقّب على ذلك بقوله : ( وهذا الحديث يردّ قول من زعم أنّ علي بن أبي طالب لم يبايع إلا بعد وفاة فاطمة ( رضي الله عنها ) ).
ومن حق القارئ أن يسأل النويري كيف اعتمد هذا الحديث وهو مخدوش سنداً ومتناً ، أما سنداً فإن زيد بن أسلم قال عنه مالك : كان زيد يحدث من تلقاء نفسه ، وهو يروي عن أبيه أسلم ، وهذا مولى عمر بن الخطاب ، وهو ممن كان معه يوم الهجوم على بيت فاطمة الزهراء ، وأما متناً فإنّ الامتناع عن البيعة من حديث عائشة في البخاري ، ويرويه عنها عروة ابن اختها ، وعنه الزهري ، وكلّهم غير متهم في المقام.
النص الثالث : ذكر شعر ابن أبي عزة الجمحي في بيعة أبي بكر [١] ، وهذا أيضاً مرّ عن الاستيعاب ، وقلنا أنّ الشعر منحول ، بدليل ما يقوله ابن حزم انّ أبا عزة الجمحي ـ الذي قتله النبي ٦ يوم اُحد ـ لا عقب له ، ولم يكن في بني جمح من يسمى بأبي عزة غيره.
النص الرابع : قال [٢] : وروي عن سعيد بن المسيب قال : لما قبض رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ارتجّت مكة ، فسمع أبو قحافة فقالوا [٣] : ما هذا ؟ فقالوا : قبض رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ،
[١] المصدر نفسه ١٩ : ٤١.
[٢] المصدر نفسه ١٩ : ٤١.
[٣] والصحيح : فقال.