المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٩٩
الأسدي : كلّ شيء كان يحدّثنا ابن حميد كنّا نتهمه فيه ، وقال أيضاً : كانت أحاديثه تزيد ، وما رأيت أحداً أجرأ على الله منه ، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بعض ... إلى غير ذلك من أقوال في تجريحه يراجع بشأنها تهذيب التهذيب [١].
٢ ـ سلمة هو ابن الفضل الأبرش الأنصاري ( توفي بعد سنة ١٩٠ ه ) ، قال البخاري : عنده مناكير ، وقال ابن عدي : عنده غرائب وإفراد ، وعن أبي زرعة : كان أهل الري لا يرغبون فيه لمعانٍ فيه من سوء رأيه وظلم فيه ... ، إلى غير ذلك من تجريح ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب [٢].
٣ ـ محمد بن إسحاق صاحب السيرة ( ت ١٥٠ ه ) ، كان مؤرّخ دولة ، وطعنه مالك بقوله : دجّال الدجاجلة ، وقال أحمد بن حنبل : كان ابن إسحاق يدلّس ، وكذّبه سليمان التميمي ، ويحيى القطان ، ووهيب بن خالد. وقد مرّت ترجمته فيما سبق.
وحسبنا بيان حالهم ، فهو يغنينا عن النظر في حال باقي رجال الإسناد في الروايات الثلاث ، مع الغض عما في متونها من احتجان الساعات الأخيرة من الحياة النبوية ، وجعلها قصراً على أبي بكر وآل أبي بكر ، وبالطبع تكون عائشة هي سيدة الموقف فيما روته ، لولا أنّ سفهها وحداثة سنّها غلبا عليها ـ كما قالت هي عن نفسها ومرّ ذلك في ثالث الروايات ـ فظن خيراً ولا تسل عن الخبر ، هذا هو النص الذي تضمن حضور آل أبي بكر ، وتغييب بني هاشم وباقي الأزواج ، مما يحملنا على الريبة في صحته.
النص الرابع : قال أبو جعفر [٣] بسنده عن الثالوث المتقدم ذكره : ابن حميد عن
[١] تهذيب التهذيب ٩ : ١٢٨ ـ ١٣١.
[٢] المصدر نفسه ٤ : ١٥[٣] ١٥٤.
[٣] تاريخ الطبري ٣ : ٢٠٠.