المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٠ - ما هو الأصل في المسألة عند الشك ؟
فمع ترتّب هذه الآثار الأربعة لا حاجة للأمرين اللّذين ذكرهما الشيخ، مع عدم ترتّبهما فلا فائدة في ترتّبهما. هذا توضيح ما في الكفاية .
التقرير الثاني:
وهناك بيان آخر لتقرير أنّ الشك في الحجّية مساوق للقطع بعدمها، وهذا هو الّذي اعتمد عليه المحقّق الخراساني، وتوضيحه:
إنّ الأثر المترتّب على الشيء قد يترتّب على وجوده الواقعي كالحرمة المترتّبة على واقع الخمر، وقد يترتّب على واقعه ومشكوكه كالطهارة، وثالثة يترتّب على العلم بالشيء فقط فيكون وجوده العلمي موضوعاً للأثر.
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّ المراد من الحجّة في المقام هو ما يحتجّ به المولى على العبد، والعبد على المولى ولها آثار أربعة: التنجز، والتعذير، والتجرّي، والانقياد. وكلّها آثار لما علم كونه حجّة بالفعل، وإلاّ فلو كان حجّة في الواقع ولم يقف المكلّف على كونه كذلك لا يترتّب عليه شيء من هذه الآثار، لحكومة العقل بقبح العقاب بلا بيان، وعند ذلك لو شكّكنا في حجّية شيء فهو ملازم للقطع بعدم الحجّة الفعلية، ومعه لا يترتّب عليه شيء من آثارها الأربعة فيكون الأصل في الشك في الحجّية عدمها قطعاً، أي عدم صحّة الاحتجاج وترتّب الآثار.
ثم إنّه يمكن الاستدلال على حرمة العمل بالظن إذا لم يقم عليه دليل ببعض الآيات :