المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - ما هو الأصل في المسألة عند الشك ؟
فعندئذ لا يكشف العقل عن أنّ الشارع جعل الظن حجّة، لعدم انحصار الطريق بالظن، بل هناك طريق آخر. فله عند ذلك صورتان:
١. العمل بالموهومات والمشكوكات والمظنونات.
٢. العمل بخصوص المظنونات.
ولمّا كان الاحتياط بالعمل بالأُمور الثلاثة موجباً للعسر والحرج استقلّ العقل على تخصيص الاحتياط بالمظنونات، فيكون العمل بها من باب الاحتياط، فلا يصحّ عندئذ إسناد مفاد الظن إلى الشرع، فالظن عندئذ حجّة دون أن يترتّب عليه أثران .
ويمكن الذبّ عن النقض بأنّ الكلام في الحجج الشرعية الّتي اعتبرها الشارع تأسيساً أو إمضاء لا الحجج العقلية، والحجّية بالمعنى الأوّل يساوق الأثرين وبينهما وبين الحجّية من النسب هو التساوي، فلا يرد النقض بحجّية الظن على الحكومة، إذ ليس هو في هذه الحالة حجّة شرعية. وإنّما هو حجّة عقلية من باب الاحتياط .
الثاني: أنّ الغرض الأقصى من الحجّية هو ترتّب الأُمور الأربعة عليه :
١. التنجيز عند الإصابة .
٢. التعذير عند المخالفة.
٣. التجرّي إذا خالفه .
٤. الانقياد إذا عمل به عند عدم الإصابة في الأخيرين.