موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥١ - عرض تاريخي مجمل لمصرع ابي عبد اللّه الحسين (ع)
قول كان حقا على اللّه أن يدخله مدخله الا و أنا أحق من غيري، و قد اتتني كتبكم و رسلكم ببيعتكم و أنكم لا تسلموني و لا تخذلوني فان بقيتم على بيعتكم تصيبوا رشدكم و انا الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول اللّه (ص) ، نفسي مع أنفسكم، و أهلي مع أهلكم، فلكم فيّ أسوة، و إن لم تفعلوا و نقضتم عهدي، و خلعتم بيعتي، فلعمري ما هي لكم بنكير و المغرور من اغتربكم، فحظكم أخطأتم، و نصيبكم ضيعتم، و من نكث فانما ينكث على نفسه، و سيغني اللّه عنكم و السلام» فقال له الحر: اني اذكرك اللّه في نفسك فاني أشهد لئن قاتلت لتقتلن، فقال له الحسين: «أبالموت تخوفني؟و هل يعدونكم الخطب ان تقتلوني، و ما أدري ما أقول لك، و لكني اقول كما قال أخو الأوس لأبن عمه و هو يريد نصرة رسول اللّه (ص) فخوفه ابن عمه اين تذهب فانك مقتول، فقال:
سأمضي و ما بالموت عار على الفتى # اذا ما نوى خيرا و جاهد مسلما
و آسى الرجال الصالحين بنفسه # و خالف مبتورا و فارق مجرما
فان عشت لم أندم و ان مت لم ألم # كفى بك ذلا أن تعيش و ترغما»
و سار الأمام الحسين بأصحابه حتى بلغ عذيب الهجانات، و الحر بن يزيد ملازما له، ثم وصل قصر بني مقاتل، و كلما أراد الحسين (ع) أن يتياسر ليميل نحو البادية ردّه الحر بن يزيد نحو الكوفة حتى انتهى (ع) الى نينوى فنزل بها. و في الثاني من محرم الحرام سنة احدى و ستين وصل (ع) مكانا قريبا من الفرات اسمه كربلاء.
و في اليوم التالي من نزول الأمام الحسين (ع) كربلاء قدم عمر بن سعد من الكوفة في اربعة الاف و كان سبب مسيره اليه ان عبيد اللّه بن