موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٣ - عرض تاريخي مجمل لمصرع ابي عبد اللّه الحسين (ع)
اللّه بن زياد و لكن (شمر بن ذي الجوشن) قال لعبيد اللّه بن زياد: «و اللّه لئن رحل من بلادك و لم يضع يده في يدك ليكونن اولى بالقوة و العزة، و لتكونن اولى بالضعف و العجز، فلا تعطه هذه المنزلة، و لكن لينزل على حكمك هو و اصحابه فان عاقبت فكنت وليّ العقوبة و ان عفوت كان ذلك لك و اللّه لقد بلغني ان الحسين و عمر يتحدثان عامة الليل بين العسكرين» فقال ابن زياد: نعم ما رأيت، أخرج بهذا الكتاب الى عمر فليعرض على الحسين و أصحابه النزول على حكمي فان فعلوا فليبعث بهم اليّ سلماوان أبوا فليقاتلهم و ان فعل فاسمع له و اطع و ان أبى فانت الأمير عليه و على الناس و اضرب عنقه و ابعث الي برأسه.
و كتب ابن زياد رسالة الى عمر بن سعد يستهجن تصرفاته و سياسته تجاه الحسين (ع) و اخيرا قال له في الرسالة: «فان نزل الحسين و أصحابه على الحكم و استسلموا فابعث بهم إليّ سلما و ان أبوا فازحف اليهم حتى تقتلهم و تمثل بهم فانهم لذلك مستحقون، فان قتل الحسين فأوطىء الخيل صدره و ظهره، فانه عاق، شاق، قاطع، ظلوم، فان انت مضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع، و إن أنت أبيت فاعتزل جندنا و خل بين شمر و بين العسكر و السلام» .
و جاء الشمر الى عمر بن سعد و ابلغه برسالة الامير عبيد اللّه بن زياد و قرأها و تبين فحواها، فركب عمر بن سعد مع نفر من اصحابه و اتجه صوب مضارب الامام الحسين (ع) عشية الخميس لتسع مضين من المحرم، و رأى العباس بن علي بن أبي طالب قدوم اهل الكوفة، فقال للامام الحسين (ع) : أتاك القوم. فنهض الحسين (ع) و قال:
يا عباس اركب بنفسي أنت يا أخي حتى تلقاهم فتقول لهم، مالكم؟و ما