موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣٧ - الاستفتاء العام
و تعود المس بيل فتعطي تفصيلات أكثر عن الموضوع في مذكرة سرية خاصة كتبتها في شباط ١٩١٩، بعنوان «الحكم الذاتي في العراق» [١] .
إذ تقول ان التحريكات بقيت مستمرة مدة من الزمن فأصابت نجاحها الجزئي الآخر في كربلا. فقد أصدر العالم الأكبر في البلدة فتوى بتكفير أي شخص يرغب في تشكيل حكومة غير مسلمة. فتردد رجال البلد البارزون بسببها في الافصاح عن رأيهم كتابة، في الوقت الذي كانوا يطمنون معاون الحاكم السياسي فيه بصورة شفهية عن موالاتهم لنا. اما العشائر التي لا يمكن تضليلها بسهولة فقد طالبت بابقاء الإدارة البريطانية من دون تبديل. ثم تستمر في تفصيل الوضع في كربلا بالنسبة للعمل ضد الاستفتاء بحيث تتجاوز على المرزا محمد تقي في لهجتها، الأمر الذي يعد موضع فخر له بطبيعة الحال. فهي تقول «.. و كان ابرز شخصية على الاطلاق في حركة كربلا ابن المرزا محمد تقي المتقدم في السن. و كانت منزلة محمد تقي في العالم الشيعي لا تفوقها الا منزلة محمد كاظم اليزدي، لكنه كان يكاد يكون خرفا بحيث يستولي عليه بالكلية ابنه محمد رضا الذي كان على اتصال بمشاغبي النجف. »
و يؤيد هذا كذلك الكاتب الأمريكي المستر فيليب آيرلاند، في كتابه المعروف عن العراق باسم (العراق-دراسة في تطوره السياسي) [٢] .
[١]
Self Determination in Mesopotamia-Memorandom by Miss
G. Bell,February ٩١٩١.
نشرت هذه المذكرة بين ملحقات الجزء الثاني من كتاب ويلسن المشار اليه قبلا، الص ٣٣٠ (الملحتى الثالث) .
[٢]
Ireland, Philip w. -Iraq,A Study in Its Political Develop-
ment,London ٧٣٩١.
و هو الكتاب الذي ترجمه كاتب هذه السطور و نشره بالعنوان المذكور أعلاء (بيروت ١٩٤٩) .
الص ١٢٦ من الترجمة العربية.