موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤٧ - كربلاء تمهد للثورة العراقية
بهما الحكومة الوطنية في العراق بين حين و آخر. » [١]
اما المرزا محمد خان بهادر، معتمد السلطات البريطانية المحتلة في كربلا، فبعد ان يشير و يلسن الى ثقافته و علمه و نشأته في بوشهر، و الى اشتغاله مع الانكليز في مقيمية الخليج و اشتراكه في مفاوضات عمان باشراف السير بيرسي كوكس، يقول انه كان عليه في موقفه الصعب ان يتحمل تأنيبات أبناء وطنه له و تهديدات الوطنيين الذين كانوا أكثر قوة في كربلا منهم في النجف.
لأن أساليبهم كانت على جانب أكبر من الدهاء و المكر، و لأن المطبعة كانت مسخرة لهم على الدوام لتخرج صفحات طويلة عريضة من المنشورات و المطبوعات التي كانت تنشر ببراعة و تفنن.
فقد نشر أحد هذه المنشورات و هو يدق على وتر الصليبية، و يعرض الخطاب الذي خاطب به لويد جورج اللورد اللنبي فاتح فلسطين، معتبرا حملته فيه «آخر الحملات الصليبية و أعظمها شأنا في التاريخ» . كما ذكر شيئا كثيرا عن المذابح و الشناعات البربرية التي اقترفها الصليبيون الأولون، و دعا جميع المسلمين الى امتشاق الحسام ضد المحاولات الخبيثة التي تقوم بها الدول المسيحية في فلسطين أو سورية أو العراق للقضاء على الدين الإسلامي بالطرق و الأساليب المختلفة.. و قد كان لمثل هذه الاستفزازات بعض التأثير في كربلا، لكنها لم يلتفت لها في الأماكن الأخرى لأنها خرجت عن الحد المألوف. و يبدو ان البولشفية أيضا قد وجدوا ضالتهم الروحية لوقت ما
[١] الص ٢٩٩ من كتاب ويلسن
Messpotamia
، ج ٢-المترجم-. نعتقد أن غمط الحق و قلب الحقائق الوارد هنا من الوضوح بحيث يغني عن التعليق، على مثل هذه الاتهامات خصوصا و انها صادرة عن خصم فشل في المعركة السياسية و كان السبب الأكبر في فشله هو الميرزا الشيرازي فكان من الطبيعي أن يقول فيه ما قال و. الخليلي
غ