موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٥ - المس بيل في الأخيضر
يتمتع بالحماية البريطانية.
و لما كانت الحالة على هذا المنوال توجهت المس بيل الى بابل لمشاهدة آثارها، عن طريق المسيب التي وجدت فيها جسرا من الزوارق، و هي تقول انه كان أول جسر حصل لها شرف عبور نهر الفرات عليه.
المس بيل في الأخيضر
و في أوائل ١٩١١ تعود المس بيل فتأتي إلى ما يقرب من كربلا من جهة البادية، لتزور الأخيضر فتعمل على وصفه و رسم الخرائط التفصيلية له.
و قد كان ذلك في عهد والي بغداد المشهور ناظم باشا كما يفهم مما جاء في رسائلها [١] المعروفة. و كان مجيئها الى الاخيضر من سورية بطريق الفرات أيضا، فمرت بكبيسة و هيت و الرمادي، و من هناك قصدت الرحالية و شفائه فوصلت اليه في ٢٨ شباط ١٩١١. و كانت قد جاءت يومذاك بكتاب توصية الى صخيل شيخ الزقاريط، إحدى قبائل شمر المقيمة بالقرب من القصر يومذاك. فخف اليها مسرعا و مرحبا ثم ساعدها في أثناء الاقامة في الاخيضر ريثما تنتهي من مهمتها الأثرية على ما يظهر.
و هي تقول ان أفراد الزقاريط الذين جاء بهم صخيل للحراسة و المساعدة كانوا يقومون بخياطة ملابسهم بأنفسهم، و حينما سئلوا عن السبب أجابوا بأن نساءهم لا يفعلون شيئا سوى الجلوس و تزجية الوقت بالتوافه. و قد خرجت للصيد مع صخيل في يوم من الأيام فلاحظت على مسيرة ساعة
[١]
The Letters of Gertrude Beil-Selected Edited by Lady
Bell,London ٧٤٩١.
الرسائل المؤرخة بتاريخ ٢٤ و ٢٦ و ٢٧ شباط و أول مارت و ٣ مارت و ٤ و ٥ و ٦ و ١٠ مارت، الص ٢٣٤-٢٤١ من الطبعة المذكورة.