موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٥ - دوحة الوزراء للشيخ رسول حاوي الكركوكلي
على كربلاء و استولوا على مرافقها و نهبوها و قتلوا منها حوالي الألف نفس [١] ، فأوفد علي باشا محمد بك الشاوي إلى الوزير ليخبره بهذه الحادثة، ثم سافر مسرعا نحو كربلاء على أمل أن يظفر بالوهابيين و ينتقم منهم، و ينقذ البلدة من قبضتهم.
الا ان الاخبار وردته و هو حينئذ في الحلة بأن الوهابيين بعد ما نهبوا و قتلوا خرجوا قبيل العصر نحو الاخيضر، فتوقف علي باشا في الحلة لاسباب اضطرته الى هذا التوقف، و لعدم بقاء ما يدعو للسفر إلى كربلاء بعد هروب الوهابيين منها.
*** و من جهة أخرى وردت الاخبار بأن الطاعون اخذ يفتك بسكان بغداد فتكا ذريعا... و هذه الاخبار المحزنة، قد اقلقت الحملة و اقعدتها عن تنفيذ مهمتها، فاكتفى علي باشا بارسال بعض القوات إلى كربلاء من باب الاحتياط، و قد التحق بهذه القوات متصرف بابان ابراهيم باشا و اتباعه أيضا.
هذا و قد نقلوا خزينة النجف الاشرف خوفا عليها من غارات الوهابيين و ضموها إلى خزينة موسى الكاظم رضي اللّه عنه.
*** و بعد مكوث علي باشا في الهنديه حوالي الشهرين و نصف الشهر وردته التعليمات بوجوب تقسيم القوات التي تحت ادارته و قيادته الى عدة اقسام، يقيم قسم منها في ذي الكفل، و قسم في كربلاء، و قسم في الحلة و ان يتخذوا
[١] هذه الرواية، تخالف رواية نكلسن الذي ذكر خمسة آلاف شخص بدلا من ألف.