موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣١ - السر رونالد ستورز في كربلاء
صادفوها بالقرب من الاسكندرية الى المبيت في المسيب. و فيها زاره بعض شيوخ العشائر في المنطقة، و الشيخ محمد علي كمونة مضيفه في كربلا على ما يقول.
و قبل الوصول إلى المدينة المقدسة في اليوم التالي استوقفهم فيما يقرب من مقام عون ذي القبة الزرقاء أحد الشيوخ العرب، و قدم هم في خيمته الأنيقة شيئا من الشاي و القهوة الممتازة. و حينما وصل ركب السر روتالد إلى ما يقرب من البلدة استقبله الوجهاء و الأشراف ما بين صفوف النخيل المكتظة استقبالا حافلا، فنزل للسلام عليهم ثم انصرفوا فأثار انصرافهم في عرباتهم و على ظهور الجياد غبارا متعاليا حجب عن ستورز و جماعته مناظر البساتين الخضراء العامرة بالنخيل و أشجار الليمون، و الكروم و شجيرات الدفلى الزاهرة. و قد كان ذلك كله مصحوبا بهتاف من جموع المتفرجين الزاخرة و زغاريد النساء. و بعد الوصول الى كربلا استقر بهم المطاف في قصر آل كمونة الذي كان محاطا ببستانهم العامرة. و قد استقبلهم في باب البستان شقيق محمد علي كمونة، و ساروا الى القصر مخترقين المماشي المحفوفة بصفوف النخيل الباسقة، و شجيرات الدفلى الزاهرة، و أشجار المشمش و الكوجة. و كان جلوسهم في ظل الكروم التي كانت عرائشها غنية بأوراق الأعناب الغضة.
و بعد ان استراحوا، قدم لهم الغداء في مائدة كبيرة صفت فيها صحون الطعام الكثيرة مرة واحدة في البستان نفسها. و يقول ستورز انه أكل البامية اللذيذة في هذا الغداء لأول مرة في حياته، فكانت شيئا شهيا. و في حوالي
ق-و النجف فكانت مؤلفة من اعضاء معروفين بالولاء للانكليز عند غالبية الناس و اللّه اعلم.
الخليلي
غ