موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤١ - نزهة الجليس و منية الأديب الأنيس
نزهة الجليس و منية الأديب الأنيس [١]
لما أسفر الصباح عن وجه الهنا و الانشراح، رابع ربيع الأول عام ألف و مائة و أحد و ثلاثين، من هجرة النبي المرسل؛ توكلنا على الرب العلي، و رحلنا من مشهد علي، قاصدين زيارة الشهيد المبتلى، المدفون بكربلا، الحسين بن علي-و من معه من الشهداء الصابرين (رضوان اللّه عليهم أجمعين) .
ففي خامس الشهر المذكور؛ أتينا على موضع يقال له الخان الأخير، و مررنا في طريقنا بقبر النبي ذي الكفل (عليه السلام) فزرنا و بلغنا المرام.
و في سادس الشهر، دخلنا أرض الحائر، مشهد الحسين الطاهر (سلام اللّه عليه، و على أخيه، و على جدّه و أبيه، و أمه و بنيه، و سائر مواليه و محبيه:
للّه ايام مضت بكربلا # محروسة من كل كرب و بلا
بمشهد الطهر الحسين ذي العلا # و نسل خير الخلق من كل الملا
فحفّنى بجوده تفضلا # و نلت ما كنت له مؤمّلا
من زاره بالصدق فيه و الولا # يعود مجبورا بلا شك و لا...
فاسمع لما قد قال ذو الفعل الحسن # محمد الحرّ الأصيل ابن الحسن [٢]
[١] نبهني شقيقي الأستاذ ناجي علي محفوظ على اجتماع السيد عباس المكي مؤلف نزهة الجليس بالسيد نصر اللّه الحسيني الحائري بمكة سنة ١١٣٠ هـ و تخرجه به. تراجع نزهة الجليس ج ١ ص ١٤ -١٥.
[٢] هو؛ محمد بن الحسن بن علي؛ الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة، و كتاب أمل الآمل.
توفي ٢١ شهر رمضان سنة ١١٠٤ هـ.