موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٦ - واقعة نجيب باشا
في مستنقعات كربلا عدة سنين خلت من هذا العهد.
و حينما نأتي إلى عهد الوالي سعيد باشا (ابن سليمان الكبير) الذي تولى الحكم في بغداد سنة ١٨١٣ نجد المستر لونكريك يذكر في (أربعة قرون.. ) [١] ان داود أفندي (الذي أصبح أشهر ولاة المماليك في العراق بعد سعيد) تولى وظيفة الكهية و اضطلع في سنتي ١٨١٣ و ١٨١٤ بسلسلة من الحملات التأديبية على عشائر دجلة و الفرات، فأعاد بذلك الشيخ شفلح الشلال الى رآسة زبيد و مر بالخزاعل فأرهبهم، ثم أزال الحصار القبائلي الذي كان يفرض على كربلا في موسم الزيارات على حد قوله.
واقعة نجيب باشا
و أهم ما يرد عن كربلا في المراجع الغربية بعد عهدي داود باشا و علي رضا باشا الطويلين، الإشارة الى وقعة الوالي محمد نجيب باشا في كربلا الذي تولى الحكم في بغداد سنة ١٨٤٢. فقد ورد في دائرة المعارف الإسلامية التي أشرف على تحريرها و إعدادها المستشرقان الشهيران غيب
Gibb
و كريمرز
Kramers
، قولهما «.. و بعد إحتلال إيراني موقت لكربلا توفق الوالي نجيب باشا في ١٨٤٣ الى فرض التابعية التركية على البلدة و الاعتراف بها بقوة السلاح. و كانت قد تهدمت معظم أجزاء السور في هذه الحادثة. » ثم يعقب باشارة عن كربلا في عهد الوالي المصلح مدحت باشا فيقول إنه بدأ في ١٨٧١ بتشييد الدوائر الحكومية فيها، لكنها بقيت غير تامة البناء، ثم وسع السوق في البلدة.
على اننا لا بد من أن نصحح ما ورد في هذه النبذة فنقول إن كربلا لم تكز
[١] الص ٢٢٢.