موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٠ - كربلاء في ٣٦٩-٧٢٧ ه
للقبر، على شيء فانما تدل على انحراف ظاهر في عقلية المتوكل من جهة، و مدى القوة في عقيدة الرأي العام المسلم الذي كان يأبى يومذاك الا أن يخلد الحسين الشهيد بتعمير ضريحه و تقديس تربته برغم جميع ما كان بريده الغاشمون من اضطهاد و تنكيل.
و لذلك تقول دائرة المعارف الإسلامية انه يلاحظ من اخبار سنة ٣٦٧ (٩٧٧ م) ان مشهدا كبيرا ذا قبة عالية كان موجودا يومذاك حول قبر الحسين، و ان الزوار كانوا يقصدونه بأعداد كبيرة فيدخلون اليه من الأبواب المختلفة التي كان يوجد واحد منها في كل جانب من جوانبه.
كربلاء في ٣٦٩-٧٢٧ ه
و قد جاء في دائرة المعارف الإسلامية بعد هذا ان حملة تأديبية خاصة سيقت في ٣٦٩ (٩٧٩-٩٨٠ م) الى عين التمر (شفاثة) للاقتصاص من ضبة بن محمد الأسدي لأنه كان قد أغار مع بعض العشائر على مشهد الحسين في كربلا و غيره من الأماكن المقدسة الاخرى فنهبها و هدمها، فولى هاربا أمامها الى البادية. و جاء فيها كذلك ان عضد الدولة البويهي قد وضع المشهدين المقدسين في كربلا و النجف خلال السنة نفسها تحت حمايته. و ضبة ابن محمد هذا كان يتزعم عصابة من اللصوص و قطاع الطرق في أيام الطائع للّه العباسي. و يتخذ عين التمر مقرا له، فاستطاع ان ينهب خزائن الحائر و نفائسه تلك السنة و يحدث بعض التخريبات فيه. و فيما يلي نص الخبر الذي أورده ابن الأثير في هذا الشأن: «.. و في هذه السنة أرسل عضد الدولة سرية الى عين التمر و بها ضبة بن محمد الأسدي، و كان يسلك سبيل اللصوص و قطاع الطرق، فلم يشعر الا و العساكر معه فترك أهله و ماله و نجا بنفسه فريدا، و أخذ ماله و أهله و ملكت عين التمر. و كان قبل ذلك