موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦١ - كربلاء في ٣٦٩-٧٢٧ ه
قد نهب مشهد الحسين صلوات اللّه عليه فعوقب بهذا.. » [١] و يبدو ان عضد الدولة قد أمر بعد هذه الحملة بتجديد الحائر و تعميره، حيث ان ابن الأثير يورد كذلك قوله ان عضد الدولة أصلح في هذه السنة الطريق من بغداد الى مكة، و أطلق الصلات لأهل البيوتات و الشرف و الضعفاء المجاورين بمكة و المدينة، و فعل مثل ذلك في مشهدي علي و الحسين عليهما السلام [٢] .
و مما ورد في دائرة المعارف المذكورة كذلك ان الحسن بن الفضل المتوفى سنة ٤١٤ (١٠٢٣) شيد سورا حول الضريح المقدس في مشهد الحسين.
و ان حريقا هائلا حدث سنة ٤٠٧ (آب-أيلول ١٠١٦ م) على أثر انقلاب شمعتين كبيرتين بالقرب من القبر المقدس، فتقوضت بذلك القبة و الأروقة و استحالت الى رماد. و يلاحظ في المراجع العربية ان هذا الحريق قد وقع في منتصف الليل قضاء و قدرا (ربيع الأول ٤٠٧) في عهد القادر باللّه العباسي. غير ان الدكتور عبد الجواد الكليدار [٣] يميل الى الاعتقاد بأن هذا الحادث قد لا يكون وقع عفوا نظرا لما عرف عنه من نزعات و ميول متطرفة و بث روح البغضاء بين الطوائف الإسلامية الدينية التي كان يستحصلها من الفقهاء. هذا بالاضافة الى الحوادث المريبة التي وقعت قبيل الحريق بين الطوائف الاسلامية في أفريقية فذهب ضحيتها عدد كبير من الشيعة، و الفتن الداخلية من النمط نفسه التي أعقبت حدوث الحريق. و يستند الدكتور الكليدار على روايات ابن الجوزي و ابن الأثير في رأيه هذا.
و تورد دائرة المعارف الإسلامية خبر زيارة السلطان ملكشاه السلجوقي
[١] الص ٢٣٦، ج ٨، حوادث ٣٦٩.
[٢] الص ٢٣٤، ج ٨.
[٣] تاريخ كربلا الص ٢١١-٢١٤.