موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٠ - لوفتس في كربلاء
رحلته المطبوعة بالألمانية في بادىء الأمر. و هو يقول إنها كانت مصبوبة بأشكال جميلة، كما يقول انه اشترى ورقة ملفوفة يبلغ طولها ستة أقدام و عرضها ثمان بوصات، و قد كانت مرسومة فيها رسوم الكعبه المقدسة، و الحرم النبوي الشريف، و أضرحة الأئمة الأطهار، و غير ذلك من الصور الكثيرة التي تهم المسلمين بوجه عام و زوار العتبات المقدسة بصورة خاصة. و كانت كلها ملونة و مذهبة بطريقة تكاد تكون بدائية على حد قوله.
هذا و قد عاد نيبور الى الحلة ليتابع السفر منها الى بغداد. و كان في القافلة التي رجع معها ما يقرب من مئتي زائر من زوار العتبات، و هو يذكر بهذه المناسبة ان الطريق بين كربلا و بغداد كان يستغرق حوالي ست عشرة ساعة، و أن المسافة منها الى المسيب كانت تقطع بخمس ساعات، و كانت المسيب على حد قوله قرية على الفرات لها جسر يمتد فوق عدد من السفن. و كانت المسيب الى خان «بير النص» تقطع بأربع ساعات، و منه الى بغداد بسبع ساعات.
لوفتس في كربلاء [١]
و قد زار النجف في ١٨٥٣ عالم من علماء الآثار الأنكليز يدعى (لوفتس) بعد ان كان قد زار العراق من قبل في ١٨٤٩ باعتباره عضوا دوليا في لجنة الحدود التي انتدبت لتعيين الحدود و تثبيتها ما بين العراق و ايران.
و كانت زيارته هذه بمعية درويش باشا العضو التركي في لجنة الحدود الدولية و طاهر بك الحاكم العسكري في الحلة، مع ثلة من الجنود الأتراك. و بعد
[١]
Loftus,William Kennett-Travels Researches in Chaldeae
الفصل السابع، الص ٥٩.
Susiana, London ٧٥٨١.
غ