موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤٢ - كربلاء تمهد للثورة العراقية
العتبات المقدسة ضد البريطانيين و أصبحت أشد عداء لهم حينما تولى قيادتهما الميرزا محمد رضا بن الميرزا محمد تقي الشيرازي المجتهد الأكبر الجديد الذي كان خاضعا لتأثير ولده بالكلية، بعد ان بقيت تلك العتبات هادئة هدوءا نسبيا مدة حياة المجتهد الأكبر السيد كاظم اليزدي الذي كان يقبض المنح الكبيرة من «الادارة الملكية» [١] . و قد زعم البعض ان الميرزا محمد رضا كان على اتصال مع البلاشفة و الأتراك. فأوقف هو و المشتركون معه في أيلول ١٩١٩ بتهمة إثارة القلاقل، غير انه أطلق سراحه بكفالة أبيه. و يلاحظ من قول آيرلاند هذا انه استمد المعلومات من المصادر الانكليزية بطبيعة الحال بعد ان أدخل عليها شيئا من التحوير. و لذلك نجده يشير الى اتصال الميرزا محمد رضا بالبلاشفة و يعتبره زعما، بينما تعتبر التقارير الانكليزية ان ذلك كان شيئا أكيدا.
ثم يذكر المستر آيرلاند في مناسبة أخرى قوله ان هياج بغداد بينما كان يشتد و يتعاظم قبل وقوع الثورة العراقية، كان علماء الشيعة في المدن المقدسة يضاعفون جهودهم في اثارة القبائل و الناس في مراكز الألوية، فنشرت المناشير الطويلة، و الرسائل و الوثائق التي كان يحمل قسم منها التوقيع المزور للمجتهد الأكبر الميرزا محمد تقي في كربلا. و قد كانت هذه تناشد المؤمنين الصادقين ان يهبوا للدفاع عن بيضة الاسلام ضد الكفار، و تستحثهم على إرسال المندوبين الى بغداد لتشكيل حكومة إسلامية. و وقّع عدد من الشيوخ
[١] يراجع بشأن هذه المنح ما ورد في مذكرات (رونالد ستورز) و المستر (غاربوث) من الجزء الاول من (قسم النجف) من هذه الموسوعة ص ٢٥٦ التي يقول فيها انه عمل كل شيء ليحمل السيد كاظم اليزدي على قبول بعض المال فلم يوفق، و قال اني اعتقد ان الشيء المهم الذي يعبأ به السيد كاظم اليزدي هو الانفة و الاباء لا المال، فكيف يوفق المستر ايرلند بين ما اورده هو ككاتب و بين ما اورده (ستورز) السياسي البريطاني الكبير الخليلي