موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠١ - مدام ديو لافوا في كربلاء
بكثرة. و هو يقول ان هذه البساتين تعتبر منتجعات مؤنسة لأهالي كربلا في أيام الصيف، فهم يخرجون اليها ليجلسوا في ظلها السمين و يتمتعوا بالـ «كيف» على حد قوله [١] ، الذي يميل اليه الشرقيون بوجه عام، و يشربوا القهوة و الشربت.
مدام ديو لافوا في كربلاء
و في ولاية تقي الدين باشا الثانية في بغداد زارت العراق سنة ١٨٨١ (١٢٩٩ هـ) الرحالة المعروفة مدام (ديولافوا) مع زوجها المهندس المعماري و عالم الآثار الفرنسي مارسيل ديولافوا، قادمين من ايران فزارا من العتبات المقدسة الكاظمية و كربلا، و كتبت في رحلتها [٢] شيئا عنهما. و قد ذهبت إلى كربلا عن طريق الحلة خلال كانون الأول ١٨٨١، و بعد ان زارت مع زوجها و أصحابها آثار بابل توجهت اليها. و هي تقول ان كربلا تعد من مراكز الشيعة المهمة، و ان فيها عددا من المدارس الدينية الكبيرة التي يقضي فيها طلبة العلم عشرين سنة أو أكثر في بعض الأحيان. و يلاحظ مما ورد في الرحلة ان الليل أدرك القافلة و المطر يتساقط عليها ما بين الحلة و كربلا، فاضطرت الى النزول في قرية صغيرة تبعد عن الأهوار المحيطة بالطريق بمسافة لا تزيد على الكيلومترين. و هناك نزلت في خان صغير يحيط به عدد من الدكاكين، و تنيره بعض الفوانيس النفطية. و لعلها تقصد أحد الخانات
[١] و المقصود بالكيف هنا مجرد المتعة كما هو المتعارف عليه في اصطلاح الناس العام على ما نظن الخليلي
[٢]
Madame J. Dieulafoy-La Perse,La Chalde?e,et la Susiane
) Paris ٧٨٨١ (.
و قد ترجمت هذه الرحلة الى الفارسية، ثم ترجم ما يخص العراق منها الى العربية و طبع في بغداد سنة ١٩٥٨ (مطبعة أسعد) .