موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٠ - بعض مظاهر التجديد
التحريض على هذه الحركة و المقاومة، مثل السيد صالح الداماد و علي كشمش و طعمة العبد و بعض السادة من آل نصر اللّه و النقيب [١] .
بعض مظاهر التجديد
و مما ورد في المراجع الغربية عن كربلا في أوائل النصف الثاني من القرن التاسع عشر الاشارة إلى ربطها بالعالم الخارجي بواسطة الخطوط التلغرافية لأول مرة في تاريخها. فقد اتفقت الحكومة التركية في ١٨٥٧، أي في عهد والي بغداد السردار الأكرم عمر باشا، مع الحكومة البريطانية على إنشاء شبكة خاصة للخطوط التلغرافية في العراق، على أن يتولى إنشاءه المهندسون الانكليز و يمولها العثمانيون. و بعد أربع سنوات تم إيصال بغداد بالعالم الخارجي، و من بعد ذلك بسنوات قليلة مدت خطوط إضافية بين بغداد و الفاو في الجنوب من جهة و بغداد و خانقين من جهة أخرى. و على هذا الأساس ارتبطت العاصمة العراقية بايران. و كان الخط التلغرافي الى الفاو يمر بطريق الفرات، فربط به خط تلغرافي فرعي يصل الى كربلا [٢] و النجف.
هذا و بعد ان أوصلنا مثل هذا البحث الى أيام الوالي المصلح مدحت باشا (١٨٧١) ، الذي بنيت في أيامه الدوائر الحكومية في كربلا و تم توسيع السوق فيها، لا بد لنا من ان نعود الى اكماله من ناحية أخرى بايراد ما كتبه الرحالون عنها بعد أن شدوا الرحال لزيارتها.
[١] يراجع بهذا الشأن الروح المليئة بالتعصب المتجلية في قصيدة عبد الغفار الأخرس عن حملة نجيب باشا التي استنكرها جميع المؤرخين بالنظر لما رافقها من وحشية بلغت منتهى الذروة، و قد اوردنا القصيدة كاملة في فصل كربلا في الشعر من هذا الجزء. الخليلي
[٢] كتاب ريتشارد كوك المشار اليه، ص ٢٧٤.