موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨ - الطف
الطف
و من المواضع التي عرفها العرب قديما قرب كربلا «الطفّ» قال ياقوت الحموّي: «الطفّ بالفتح و الفاء مشدّدة و هو في اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق... و قال أبو سعيد: سمي الطف لأنه مشرف على العراق من أطفّ على الشيء بمعنى أطلّ، و الطف طف الفرات أي الشاطىء و الطف أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي-رضي اللّه عنه-و هي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدة عيون ماء جارية منها الصيد و القطقطانة و الرهيمة و عين جمل [١]
ق-للشيخ آغا بزرك، و معنى (كاربالا) بالفهلوية هو (الفعل العلوي) و يجوز تفسيرها (بالعمل السماوي) المفروض من الأعلى، ثم عربت و صيغت صياغة عربية و سموها (كربلاء) ، و هذا يقارب المعنى الذي ذهب اليه الأب انستاس لكلمة (كرب) و (إل) بانها (حرم اللّه) او (مقدس اللّه)
و من الادلة على قدم كربلاء او قدم الأكوار في تلك الجهات هو وجود اطلال و هضبات لم تزل قائمة على بعد بضعة اميال عن مدينة كربلاء، و قد جاء في (بغية النبلاء في تاريخ كربلاء) للسيد عبد الحسين آل طعمة قوله:
«يوجد اليوم على ما بلغني على بعد بعض اميال في القسم الشمالي الغربي من مدينة كربلاء باتجاه ضريح (الحر بن يزيد الرياحي) في ارض القرطة و الكمالية أكم و اطلال قيل انها «كربلاء» الأصلية، و قبل سني الحرب العالمية الأولى كان بعض افراد من مطره يستخرجون من نفس الاطلال (طابوق، فرشي، ضخم، سلطاني) يحملونه على حميرهم الى كربلاء لبيعه على الاهلين كوسيلة، للعيش و الارتزاق» و يضيف المؤلف قائلا: «و اذكر في هذا الخصوص ان السيد كاظم العطار كان مشغولا ببناء داره الواقعة في حارة باب الطاق مقابل (امام باره الاميرة تاج دار بهو الهندية) يبتاع منهم لبنائه» .
و في الجنوب الشرقي من البلدة قطعة ارض يطلق عليها اليوم لفظة «كربلة» و في تعيين موقع كربلاء القديمة يقول السيد عبد الحسين: «فموقع كربلا على ضوء التحقيق الذي قمت به واقع على بعد بضعة اميال في الشمال الغربي من بلدة كربلاء الحالية مما يلي أرض (القرطه) و هو مكان مرتفع يسمى باصطلاح اليوم: الظهيرة او العرقوب، و يبعد موقعها عن قبر الحر بن يزيد الرياحي حوالي سبعة آلاف متر» الى غير ذلك من الآراء التي أوردها المؤرخون الآخرون بالاضافة الى ما تقدم. جعفر الخليلى
[١] ثم قال ياقوت «قالوا و سميت (عين جمل) لأن جملا مات عندها في حدثان استخراجها فسميت بذلك، و قيل ان المستخرج لها كان يقال له جمل، و سميت عين الصيد لكثرة السمك الذي-