موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧٩ - محرم الحرام
كذلك (مثل الكياشثا و الأغاروالا و الراجيوت) ينذرون من أجل الحصول على النسل و الأولاد ان يقوموا ببعض الأدوار في مواكب محرم لعدة سنين؛ و خلال مدة حياتهم كلها في بعض الأحيان. و هؤلاء يمتنعون خلال محرم عن تناول الملح، و الطعام الحيواني، و يهجرون جميع وسائل الترف.
و تعتبر مختلف طبقات الهندوس في بارودا «التعزيات» التي تحمل في مواكب العزاء أشياء مقدسة، و هم يمارسون بعض الحركات للتبرك بها مثل المرور من تحتها أو رمي أنفسهم على الأرض في طريقها.
و لقد روى أحد الصحفيين ان الهندوس في جنوب الهند من جميع الطبقات، عدا البراهمة، يطلقون على كل علم من أعلام محرم «بير» ، و لهذا صار يدعى علم الأمام علي «لال صاحب» . كما يعرف عن النساء العقيمات هناك انهن يرمين أنفسهن أمام أعلام محرم و ينذرن النذور لها من أجل الحصول على الأولاد. و حينما يرزقن بهم يطلقون عليهم أسماء مثل (هوسانا) أو حسينا او فاطمة، او فقيرا، أو ما أشبه. و قد كان من المعروف في بارودا ان الرئيس، أو (الفيكوار) الهندوسي يرعى مراسيم العزاء في محرم بنفسه، و ان المهراجا الهندوسي في (غواليور) يقود المواكب كل سنة في عاصمته. و يقال ان منشأ هذا هو ان المهراجا كان قد مرض قبل خمسين او ستين سنة، فرأى ذات ليلة من ليالي مرضه الأمام الحسين في المنام فقيل له انه سوف يشفى و يبل من مرضه في الحال اذا ما أقام مجلسا من مجالس التعزية في محرم باسم الحسين عليه السلام، و وزع الصدقات فيه. و قد فعل ذلك فشفي بأذن اللّه، فبقيت العادة حتى يومنا هذا، لكن المهراجا الحالي من نسله صار يكتفي اليوم بركوب حصان فاره يتقدم به موكب العزاء في يوم عاشوراء. و تقوم خزينة الدولة هناك بتسديد مصاريف الموكب. غ