موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٨ - كربلا في موجز تاريخ البلدان العراقية
و يبدو ان عبد اللّه السويدي والد عبد الرحمن السويدي مؤلف كتاب «حديقة الزوراء» أصبح سنة ١١٤٥ هـ بأمر من الوالي أحمد باشا «مفتيا في قصبتي المشهدين الشريفين مشهد الامام عليّ بن أبي طالب و مشهد ولده الحسين رضي اللّه عنهما [١] » و يروي كيف ان حصار نادر شاه لمدينة بغداد لم يبق عندهم غير ثلاث و زنات من الحنطة و يمضي ليقول: «فعملنا من تلك الحنطة متاعا و اعطينا الباقي لبعض أقاربنا و خرجنا إلى المرقدين المذكورين، ثم إنا لم نزل هناك مسرورين بقرب اولئك الأكابر، مغبوطين باولي الشرف الظاهر، فبينا نحن في السرور و الفرح، و زوال الشرور و الترح و اذا بالخبر قد جاءنا من بغداد بأن الخارجي الخبيث قد عاد، فهرب والدي مع عسكر حملة ابن دبيس و مع متولي قصبة الحسين الى الموصل على طريق شفاثه و اودعني و اودع سائر أهلي و اقاربي عند بعض السادة...
و لساداتهم شيمة حسنة و اخلاق مستحسنة. » [٢]
كربلا في موجز تاريخ البلدان العراقية [٣]
و خلاصة ما ورد فيه عنها:
ان لواء كربلاء من بين الالوية العراقية التي تمتاز بقدسيتها و هو منحصر بين الوية الحلة و الدليم و الديوانية... و قاعدة لواء كربلا اليوم مدينة كربلاء المشهورة في التاريخين: التاريخ القديم و التاريخ الحديث، و هي بلدة عرفت
[١] ص ٢٤٨.
[٢] ص ٢٤٨-٢٤٩.
[٣] لعبد الرزاق الحسني، مطبعة العرفان بصيدا، ١٣٥١ هـ ١٩٣٠ م (الطبعة الثانية) ص ٦٠-٧٥.