موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٧ - حديقة الزوراء للسويدي
و سفير من أصحابه و اغواته... الى سيدنا امير المؤمنين علي بن ابي طالب و ولده الحسين و إلى موسى الكاظم رضي اللّه عنهم دراهم لا تعد و لا تحصى [١]
و في السنة الرابعة و الخمسين بعد المائة و الالف و عرت المسالك و خوّف منها السالك و ذلك ان رجالا تغصب من المارة أثقالهم و تأخذ أحمالهم و لم يعرفوهم من اي قبيلة فيشكونهم إلى الوزير فيعاملهم بسوء الكيلة و لما كثر هذا الاختلال و دامت الطرق على هذا الحال أخبر الوزير بذلك فأرسل عيونا و فرقهم في البوادي و القرى كي يستخبروا عن اولئك الارجاس فيريح بابادتهم الورى فبعد أيام قلائل جاءته العيون و اخبروه بأن هؤلاء الذين يقطعون السبل من عشائر متفرقة و قبائل غير متفقة قد حالفوا اهل القرى على ان يعطوهم مما ينهبونه و يواسوهم فيما يأخذونه على ان يؤوهم نهارا و لا يذيعوا لهم اسرارا فحين سمع الدستور الغيور الشجاع الجسور بفعل أهل المخاليف و الضياع من ايوائهم اهل الفساد و مشاركتهم لهم في نهب المتاع ارسل سريّة سرّية و كتيبة عنترية مؤمرا عليها كتخداه سليمان باشا الى أولئك الارجاس على شرط ان يخمدوا منهم الانفاس و يأخذوا الاموال و يتركوهم في اسوأ حال، و لما خرج العسكر من بغداد فرّقه أمير السريّة في الاغوار و الانجاد و ارسل كل فرقة منهم الى قرية و اوصى كلا منهم ان يرى في القتل و النهب رأيه فنهبوا جميع القرى التي في الجانب الغربي ما عدا الحلة و الغريّ و كربلاء، و لكنهم نهبوا ما حولها من أخبية الاعراب [٢] .
[١] ص ٣١١ من مخطوطة «حديقة الزوراء» المحفوظة في المتحف البريطاني.
[٢] ص ٣٢٠-٣٢٠ من «حديقة الزوراء في سيرة الوزراء» مخطوطة مكتبة المتحف البريطاني بلندن.