موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٦ - كربلاء في رحلة جون أشر
التي كان يحملها الزوار اليها من جميع أنحاء العالم. و هي تشتهر بصناعة المصوغات المخرمة، و الحفر المتقن على الأصداف المستخرجة من مغاصات البحرين في الخليج.
و قد غادر لوفتس كربلا إلى بغداد مباشرة عن طريق المسيب، لكنه يقول إنه خرج قبيل بزوغ الشمس و سقوط أشعتها الباهتة في أول الأمر على القبة الذهبية، و قبة العباس المكسوة بالقاشاني الأزرق المعتم التي كانت لا تزال محاطة بغلالة خفيفة من الضباب. فكان لذلك منظر مؤثر في نفسه.
كربلاء في رحلة جون أشر [١]
و قد زار كربلا في سنة ١٨٦٤ المستر جون أشر، عضو الجمعية الجغرافية الملكية في لندن، حينما مر بالعراق إلى إيران لزيارة آثار «تخت جمشيد» بالقرب من شيراز. و كان قد وصل اليها عن طريق المسيب التي عبر الفرات من فوق جسرها المصنوع من الزوارق. فوجد المسيب ذات سوق صغيرة يتيسر فيها الكثير مما يحتاجه الزوار و المسافرون، و على الأخص المأكولات التي تناول منها اللبن الخاثر (اليوغورت) و الزبد و الخبز الحار. و قبل الوصول إلى المدينة المقدسة مر فيها بين البساتين الممتدة على جانبي الحسينية.
و هو يقول انه شاهد عددا من الكرود (التي يسميها مكائن رفع الماء) منصوبة على طول هذا الجدول من الجانبين. و كان المستر أشر قد بعث رسولا قبل وصوله يحمل كتب توصية إلى قائمقام كربلا، و لذلك فتح باب السور لقافلته عند أول وصولها بعد مغيب الشمس. فمرت ما بين أزقة البلدة الضيقة التي
[١]
Ussher,Gohn-London to Persopolis,in cluding Wauderings
in Daghestan,Georgia,Armenia,Mesopotsmia, Persia. London
٥٦٨١.