موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٨ - كربلاء في رحلة جون أشر
من النظرات الشزراء المخيفة حينما كان يمر بالأسواق و الطرق.
و حينما وصل إلى الفضوة الممتدة بين يدي الباب الكبير للصحن الشريف للتفرج من بعيد استعجله القواسون خوفا من تجمع الناس و المتعصبين من حولهم، و وقوع ما لا تحمد عقباه. على أن أحد القواسين أخذهم إلى دار تاجر من التجار كان قد سكن بغداد ردحا من الزمن فاتصل بالمقيم البريطاني فيها لقضاء حاجة له. و لذلك رحب بهم في بيته حينما علم ان المستر (أشر) كان رجلا انكليزيا، و أخذهم إلى شباك من شبابيك البيت يطل على الصحن الشريف و يتسنى لهم منه ان يلقوا نظرات مطمئنة على الجامع بأجمعه.
و يقول في وصف ما وجده ان ساحة الصحن المحيط بالضريح المقدس، و المحاطة هي نفسها بالبيوت، لم تكن مبلطة. و ان جنائز المتنفذين من الشيعة و الموسرين الذين كان بوسعهم دفع الرسوم و المصاريف المطلوبة كانت تدفن فيه. فان ثمن هذا الامتياز يمكن أن يكلف مبلغا كبيرا جدا من المال في بعض الأحيان، و من الممكن في بعض الحالات دفن بعض الناس بالقرب من الضريح المطهر كذلك بعد دفع مبالغ باهظة. لكن المألوف على ما يقول هو ان تزوّر الجنائز التي يؤتى بها إلى كربلا و يطاف بها حول الضريح المقدس، ثم تؤخذ للدفن في أي مكان آخر من المقابر المعروفة في البلدة. و تجبني الحكومة التركية صورة لقافلة الجنائز في طريقها الى كربلاء منقولة من رحلة جون أشر اسكن ـ