موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٨ - عبد الباقي العمري
السكّر فشرب الزوّار و كانوا ألوفا مؤلفة و قد امر بتحرير هذه الابيات فوق ذلك الحوض بالكاشي فتحررت بالخط الحسن:
احمد من انشأ هذا السبيل # و روّق المنهل لابن السبيل
ما هو الاّ ذو العلى (احمد # شكري) له يستقصي (؟) جيلا فجيل [١]
نجل محمد النجيب الذي # في الوزراء ما له من عديل
محافظ الزوراء في حكمه # بالعدل عن طرق الهدى لا يميل
مشير بغداد بآرائه # معظم القدر الخطير الجليل
و في مساعيه الحسان اقتدى # مخدومه هذا النبيه النبيل
و يوم عاشورا غدا زائرا # سليل ساقي الحوض نعم السليل
من أمّه بضعة طه التي # في العالمين ما لها من مثيل
و جدّه روح الوجود الذي # تشرّف الروح به جبرئيل
فشاهد الزوّار تأوي الى # مشهده الاعلى القبيل القبيل
فاترع الحوض لهم سكّرا # مزاجه الكافور و الزنجبيل
حوض هو الكوثر في عينه # على حسين مثل دمعي يسيل
عذب فرات ذاك لكنّ ذا # ملح اجاج ماؤه مستحيل
صعّده حزني و وجدي و قد # صوّبه مني البكا و العويل
كأنه عين الحياة التي # لاحظت الخضر بعمر طويل
مسلسلا يروي حديث الشفا # عنه و قد صحّ شفاء العليل
[١] الراجح ان كلمة (يستقصي) قد صحفت سهوا من كلمة (يقتص) اي تتبع اخباره و يقتص اثره جيلا بعد جيل و ان كلمة (شكري) تورية اراد بها الشاعر اسم الممدوح، و معنى الشكر معه (الخليلي)