موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢ - معنى كربلاء
أربّت عليه رادة حضرمية # و مرتجز كأنّ فيه المصابحا
فقولا لليلى هل تعوض ناديا # له رجعة قال الطلاق ممازحا
فان هي قالت لا تقولا لها بلى # ألا تتقين الجاريات الذوابحا
و قال الطبري في حوادث سنة ١٢: «و خروج خالد بن الوليد في عمل عياض بن غنم ليقضي ما بينه و بينه و لاغاثته فسلك الفلوجة حتى نزل بكربلاء و على مسلحتها عاصم بن عمرو، و على مقدمته خالد الأقرع بن حابس، لأن المثنى بن حارثة كان على ثغر من الثغور التي على المدائن، فكانوا يغاورون أهل فارس و ينتهون إلى شاطىء دجلة قبل خروج خالد من الحيرة و بعد خروجه في إغاثة عياض... و أقام خالد على كربلاء أياما و شكا اليه عبد اللّه بن وثيمة الذباب، فقال له خالد: اصبر فاني إنما أريد أن استفرغ المسالح التي أمر بها عياض فنسكنها العرب فتأمن جنود المسلمين أن يؤتوا من خلفهم و تجيئنا العرب آمنة غير متعتعة، و بذلك أمرنا الخليفة و رأيه يعدل نجدة الأمة. و قال رجل من أشجع فيما شكا ابن وثيمة:
لقد حبست في كربلاء مطيتي... » الأبيات.
و قال ياقوت الحموي في كلامه على الكوفة: «قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: لما فرغ سعد بن أبي وقاص من وقعة رستم بالقادسية و ضمن أرباب القرى ما عليهم بعث من أحصاهم و لم يسمهم حتى يرى عمر فيهم رأيه، و كان الدها قين ناصحوا المسلمين، و دلوهم على عورات فارس، و أهدوا لهم و أقاموا لهم الأسواق. ثم توجه سعد نحو المدائن الى يزدجرد و قدم خالد بن عرفطة حليف بني زهرة بن كلاب، فلم يقدر عليه سعد حتى فتح خالد ساباط المدائن، ثم توجه الى المدائن فلم يجد معابر فدلوه على مخاضة عند قرية الصيادين أسفل المدائن فأخاضوها الخيل حتى عبروا،