موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٨٦ - كربلاء في دائرتي المعارف البريطانية و الاسلامية
النخيل التي تحيط بالمدينة على شكل نصف دائري، أما البلدة نفسها فتسمى المشهد، او مشهد الحسين
و تقع الحضرة في صحن تبلغ مساحته ٣٥٤*٢٧٠ قدما، و يحاط هذا الصحن بحجر و اواوين متعددة. و يلاحظ ان جدرانه مزينة بنطاق متواصل من الزينة التي يقال انها تنطوي على آيات القرآن الكريم جميعها مكتوبة بالأبيض فوق أرضية زرقاء و تشغل الحضرة نفسها مساحة قدرها ١٥٦* ١٣٨ قدما. و يحاط الفناء الأساسي المستطيل الذي يكون الدخول اليه من الفناء المذهب الخارجي برواق مقبب يسمى الآن الرواق العجمي، و فيه يطوف الزوار حول الضريح المقدس الذي يبلغ ارتفاع صندوقه ست أقدام و طوله اثنتا عشر قدما. و هو محاط بمشربية من الفضة، يقوم بجنبها ضريح ثان أصغر في حجمه، هو ضريح ابنه و رفيقه في السلاح (علي الأكبر) .
هذا و ان الانطباع العام الذي تولده داخلية الحضرة في نفس الداخل اليها عند الأصيل لا بد من ان يعد انطباعا مؤثرا خلابا، لأن ضوء المصابيح و الشموع التي لا يحصى عددها من حول الشباك الفضة ينعكس ألف مرة، و ألف أخرى، من السطوح البلورية الصغيرة التي لا عد لها فيولد تأثيرا سحريا لا تدركه أحلام الخيال. و يتناقص لآلاء هذه الانعكاسات، كما يقل سطوع الأنوار المنعكسة بالتدريج، كلما ارتفعت أشعتها إلى أعلى القبة فيقتصر الاشعاع و الانعكاس على عدد قليل من البلورات التي ينعكس عنها الضوء هنا و هناك فيلتمع في الجو المعتم كما تلتمع النجوم في كبد السماء [١] .
و يزين الحير من جهة القبلة بزينة خلابة غالية الثمن. كما تقوم منارتان
[١] الوصف نقلته دائرة المعارف الاسلامية عن كتاب نولدكه الالماني المشار اليه قبلا.