موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣ - الحائر
بعد صفحة واحدة-ص ١٢-قال: «و لهذه البقعة التي جرت عليها أعظم مأساة تاريخية أسماء مختلفة كما يحدثنا التاريخ، كانت تطلق عليها هذه الأسماء دون أي فرق أو تمييز (كذا) ، فكان يطلق عليها كما سبق اسم الفاخرية و نينوى و مارية و عمورا و النواويس و شط الفرات و شاطىء الفرات و الطف و طف الفرات و الحائر و الحير و مشهد الحسين و كربلاء و لم يكن الاسم الأخير غير أحد تلك الأسماء المختلفة الكثيرة... فتغلب بمرور الزمن على غيره من الاسماء شيوعا و انتشارا في العرف و التاريخ حتى أصبح الآن هو الوريث الوحيد لها.. » . ثم قال في الصفحة ٥١ «لم يرد في التاريخ أو الحديث ذكر لكربلاء باسم الحائر أو الحير من قبل وقعة الطف او أثناء هذه الوقعة أو بعدها بزمن يسير إذ أن الأحاديث النبوية المنبئة بقتل الحسين-عليه السلام-بأرض العراق تضمنت كل الأسماء عدا اسم الحائر فمنها ما ورد فيه اسم كربلاء و اسم نينوى و الطف و أرض الطف و شط الفرات و شاطى الفرات و لا واحد منها ورد فيه اسم الحائر او الحير مع أنها جاءت بأسماء هذه الأرض كلها» .
و قد ذكرنا أن الحائر اسم عربي و أن العرب سكنوا هذه البلاد منذ عصور الجاهلية، فلا بد من أن يكون معروفا قبل استشهاد الحسين-ع- لأن هذه التسمية هي و الحير و الحيرة من أصل واحد، و قد قال ياقوت في كلامه على «الحيرة» -و اكثره مذكور في تاريخ الطبري-: «و في بعض أخبار أهل السير: سار أردشير [١] الى الأردوان [٢] ملك النبط
[١] أردشير الأول مؤسس السلالة الساسانية حكم بين سنة ٢٢٤ و سنة ٢٤١ م.
[٢] لعله أرطبان الرابع الأرشاقي الفرتي من السلالات الفارسية الحاكمة أيضا حكم بين سنة ٢٠٩ و سنة ٢٢٧ م.
غ