موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٢ - كربلاء في «الموسوعة الاسلامية الموجزة»
ببناء دوائر الحكومة التي بقيت غير كاملة و وسع السوق المجاور (مصادر تاريخ مشهد الحسين عند «ا. نولدكه» و قد سبق ذكره، ) .
و كربلاء في الوقت الحاضر بسكانها الذين يربو عددهم على الخمسين الف نسمة-ثاني مدينة من حيث السعة [١] و لعلها أغنى مدينة في العراق، و هي ليست مدينة برخائها الى العدد الهائل من الزوار الذين يزورون ضريح الحسين (ع) فحسب بل كذلك لحقيقة انها اهم نقطة انطلاق لقوافل الزوار الفرس الذاهبة الى النجف و مكة و بموقعها على حافة السهل الغريني فهي «ميناء صحراوي» مهم للتجارة مع القسم الداخلي لبلاد العرب.
و المدينة القديمة بشوارعها الملتوية محوطة بضواح عصرية؛ و حوالي نصف الى ثلاثة أرباع السكان من الايرانيين و ما تبقى من الشيعة العرب و اهم قبائلهم هم بنو سعد و السلالمه و الوزوم و الطهامزة، و الناصريّة؛ و آل الدده أغناها: فقد كوفئت لشقّها نهر الحسينية بمقاطعات واسعة من قبل السلطان سليم.
و لا يطلق اسم «كربلاء» بصورة دقيقة الاّ على الجزء الشرقي من بساتين النخيل التي تحيط بالمدينة بنصف دائرة في جهتها الشرقية (موسل: «الفرات الأوسط» ، ص ٤١) و تعرف المدينة نفسها «بالمشهد» او «مشهد الحسين» .
و يقع ضريح الإمام الثالث في صحن مساحته ٣٥٤-٢٧٠ قدما يحوطه عدد من الأواوين و الغرف و قد زينت اسواره بشريط زخرفي أزرق مستمر يقال انه يضم القرآن كله مكتوبا بحروف بيض على صفحة زرقاء، و مساحة البناية نفسها ١٥٦-١٣٨ قدما و البناية الرئيسية المستطيلة التي يدخل اليها
[١] هذا كلام تعوزه الدقة العلمية. (المترجم)