موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٨ - سنة ١٠٤٩ ه
نظمي البغدادي.. شهد الحادثة، و كان قد فر أثناء سقوط بغداد، و ذهب مع أمه بصفة درويش إلى كربلاء و الحلة و بقي هناك إلى ان اتصل بحافظ أحمد باشا [١] .
سنة ١٠٤٩ ه
نقيب سادات بغداد (السيد دراج) كان سادن حضرة الامام الحسين (رض) و كان من الأعيان المشهورين. و هو صاحب قوة و مكنة. فلما استولى شاه العجم (الشاه عباس) على بغداد أحسن الظن به، و اعتقد فيه الاعتقاد الجميل، فرعاه و أكرمه. فكان في مقام الخدمة، يفكر في العواقب، فلم يغفل أمر العثمانيين.
و كان في ذلك الحين أراد الشاه أن يقتل أهل السنة قتلا عاما، فتوسط السيد دراج فقال له سأختار محبي آل علي، و ما عداهم فاقتلهم. و بهذه الوسيلة أنقذ خلقا كثيرا من القتل.
و هذا العمل المشكور كله لم يمنع الوالي [٢] من الوقيعة به بعلة انه كان شيعيا [٣] معروفا بتشيعه، فلم يتحمل شهرته و مكانته، فاتخذ ذلك وسيلة للقضاء عليه (قتله) ، و استولى على أمواله الوافرة في حين يدعي أنه درويش، فلم تردعه هذه الخدمة النبيلة، و لا المكانة المقبولة.
أراد هذا الوالي ان يستقل بنفوذ العراق وحده، و ان تكون بغداد و الانحاء
[١] تاريخ العراق بين احتلالين ج ٤ ص ١٩٤.
[٢] والي بغداد درويش محمد باشا-ولي بغداد في ٢ المحرم سنة ١٠٤٩ هـ.
[٣] و حسبكم هذا التفاوت.. (ح. ع. م)
غ