موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦٧ - «التربة» الحسينية
و موقف بني أمية منهم، و عن معاوية و الامام الحسن عليه السلام، ثم كتب عن الحسين و موقفه من يزيد، و عن موقعة كربلا و البطولات التي أبديت فيها إزاء الفظاعات و الأعمال الدنيئة التي اقترفها أعداؤه و أعداء الاسلام.
و مع ان جميع ما جاء في هذا الفصل لا يخرج عما جاء فيما كتبه المؤرخون العرب مثل المسعودي و الدينوري و زيدان و ما أشبه، فقد آثرت ان أذكر هنا بعض النقاط التي يؤكد عليها دونالدسن. فهو يذكر، بمناسبة تفكير معاوية في جعل الخلافة ملكا وراثيا عضوضا، ان أول من اقترح عليه هذه الفكرة و زيّنها له مساعده المقتدر، على ما يقول دونالدسون، المغيرة بن شعبة الذي كان أول مسلم من المسلمين اشتغل بتزوير النقود و تزييفها. و لذلك بادر معاوية إلى إجراء الترتيبات اللازمة لأخذ البيعة لابنه يزيد قبل ان يموت.
و يذكر كذلك ان الامام الشهيد كان أول رجل من بني هاشم علقت جثته المطهرة للملأ، و احتز رأسه الشريف فحمل الى دمشق. ثم يقول: ان الذين أسهموا في قتل الحسين كانوا كلهم من الكوفة، و لم يكن بينهم و لا رجل واحد من سورية. و ان الذين استشهدوا في عاشوراء معه كان عددهم سبعة و ثمانين، و كان من بينهم ابنه علي الأكبر، و أبناء الامام الحسن عبد اللّه و القاسم و أبو بكر، و إخوانه العباس، و عبد اللّه، و جعفر، و عثمان، و محمد الصغير. أما سائر الشهداء فقد كان بينهم أربعة من الأنصار، بينما كان الباقون من مختلف القبائل العربية المعروفة.
و قد وجدت في جثة الامام الشهيد بعد وفاته ثلاث و ثلاثون طعنة رمح، و أربع و ثلاثون طعنة سيف.
«التربة» الحسينية
و قد كانت التربة الحسينية و ما تزال تلفت نظر الكثيرين من الغربيين