موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٤ - كربلاء في بداية الاحتلال
و أحرقوا، و نهبوا و قتلوا، و تحدوا شعور المسلمين أكثر من ذلك بسبي نساء الأسر المحترمة و ارسالهن إلى بغداد و غيرها. و لا شك انها تقصد بالنبذة الأخيرة هذه ما سمي بوقعة عاكف، و هي ترويها بشيء غير يسير من التحريف المفيد لوجهة النظر البريطانية.
كربلاء في بداية الاحتلال
لقد احتل الانكليز بغداد في الحرب العظمى يوم ١١ مارت ١٩١٧، و أذاع الجنرال مود بيانه المشهور لأهاليها يقول فيه انه جاء محررا لا فاتحا.
و أول ما تقوله [١] المس بيل في هذا الشأن ان «علماء» كربلا و النجف بعثوا برقية تهنئة الى صاحب الجلالة البريطانية في أثر ذلك، فأجابهم باعترافه بتسلمها و رغبته الخالصة في انتعاش العراق و سكانه و المحافظة على عتباته المقدسة، و استعادته لرخائه القديم. و لا شك انها تقصد بهؤلاء «العلماء» البعض من المعممين الذين كانوا يمالئون السلطة الغاشمة، و ما أدرانا ان البرقية المشار اليها ربما تكون قد أبرقت من قبل الموظفين الانكليز أنفسهم [٢] .
و تقول المس بيل كذلك ان مكتب رئيس الحكام السياسيين ازدحم في الأيام القلائل الأولى بالزوار من جميع الطبقات بدون ان يستثنى منهم أفراد الأيسر البارزة من المسلمين... و في أثر وجهاء بغداد جاء شيوخ القبائل الصغيرة المجاورة، متعجبين بعض التعجب من انهيار العهد القديم المفاجىء و مستبعدين دوام العهد الجديد. و كان بين الأوائل الذين قدموا من الأماكن البعيدة محمد
[١] الص ٣٧ من المرجع الأخير.
[٢] اذا صح أن بعض المعممين قد طير مثل هذه البرقية او شارك في توقيعها فلا يبعد أن يكون هؤلاء من العلماء الذين نعتوا بعلماء الحفيز (الأوفيس)
Office
راجع ج ١ ص ٢٥٣ من قسم النجف من موسوعة العتبات المقدسة. الخليلي