موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٣ - عرض تاريخي مجمل لمصرع ابي عبد اللّه الحسين (ع)
أن أموت معك فناداها الحسين فقال: «جزيتم من أهل بيت خير الرجعى رحمك اللّه ليس الجهاد الى النساء» فرجعت.
و زحفت ميمنة الأمويين بقيادة عمرو بن الحجاج فلما اقتربوا من معسكر الحسين جثوا على الركب و اشرعوا الرماح نحوهم، و لم تقدم خيلهم على الرماح فذهبت الخيل لترجع فرشقوهم بالنبل فصرعوا منهم رجالا، و جرحوا آخرين، و تقدم رجل منهم يقال له، ابن حوزة، فقال: أفيكم الحسين؟فلم يجبه أحد. فقالها ثلاثا فقالوا: نعم فما حاجتك؟قال يا حسين ابشر بالنار، قال له الإمام الحسين (ع) «كذبت بل أقدم على رب رحيم و شفيع مطاع، فمن انت» ؟قال: ابن حوزة: فرفع الحسين يديه فقال «اللهم حزه إلى النار» فغضب ابن حوزة فاقحم فرسه في نهر بينهما، فتعلقت قدمه بالركاب، و جالت به الفرس فسقط عنها فانقطعت فخذه و ساقه و قدمه و بقي جنبه الآخر متعلقا بالركاب يضرب به كل حجر و شجر حتى مات، و كان مسروق بن وائل الحضرمي قد خرج معهم فقال: لعليّ أصيب رأس الحسين فأصيب به منزلة عند ابن زياد، فلما رأى ما صنع اللّه بابن (حوزة) بدعاء الحسين، رجع، و قال: لقد رأيت في أهل هذا البيت شيئا لا أقاتلهم أبدا، و نشب القتال و خرج يزيد ابن معقل حليف عبد القيس فقال يا برير بن خضير، كيف ترى اللّه صنع بك؟قال: و اللّه لقد صنع بي خيرا و صنع بك شرا فقال: كذبت و قبل اليوم ما كنت كذابا و انا أشهد انك من الضالين، فقال له ابن خضير:
هل لك ان ابا هلك ان يلعن اللّه الكاذب و يقتل المبطل ثم أخرج أبارزك، فخرجا فتباهلا: ان يلعن اللّه الكاذب و يقتل المحق المبطل، ثم تبارزا فاختلفا ضربتين، فضرب يزيد بن معقل، برير بن خضير فلم يضره شيئا و ضربه ابن خضير ضربة قدت المغفر و بلغت الدماغ فسقط و السيف