موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠ - عين التمر
أعناق أهل الحصن أجمعين و سبى كل ما حوى حصنهم و غنم ما فيه، و وجد في بيعتهم [١] أربعين غلاما يتعلمون الانجيل عليهم باب مغلق فكسره عنهم و قال: ما أنتم؟قالوا: رهن. فقسمهم في أهل البلاد منهم أبو زياد مولى ثقيف و نصير أبو موسى بن نصير.. »
و ذكر أبو الفرج الأصبهاني أن سابور [٢] الثاني الساساني الملقب بذي الاكتاف حاصر مدينة الحضر بين دجلة و الفرات على. الآثار و افتتحها و سبى النضيرة ابنة ملكها و أخرب المدينة و احتمل النضيرة فأعرس بها بعين التمر [٣] ، و اختياره لعين التمر دليل على أن فيها بنيانا ملوكيا يصلح لأن يكون موضعا للفرس، و ما أحرى حصن الأخيضر بذلك فانه حصن ملوكي حقا، غير أن ياقوتا الحموي ذكر أن صاحب الخبر هو سابور [٤] ابن اردشير المعروف بسابور الجنود لا سابور ذو الاكتاف و هو سابور ابن هرمز و قال ياقوت: «إنما ذكرت ذلك لأن بعضهم يغلط و يروي أنه ذو الأكتاف [٥] » . و الذي أيدته التواريخ الأخرى و عضده علم الآثار أنّ سابور بن أردشير هو الذي افتتح مدينة الحضر و أخربها، فهو الذي سبى ابنة ملكها و أعرس بها بعين التمر، و هذا يرفع تاريخ حصن الأخيضر الى القرن الثالث للميلاد بدلا من القرن الرابع للميلاد. و قد خربت عين التمر و بقي حصنها.
[١] ان كانت البيعة في الحصن فهي مسجد الأخيضر الحالي.
[٢] حكم من سنة ٣١٠ الى سنة ٣٧٩ م.
[٣] الأغاني «٢: ١٤١-١٤٣» طبعة دار الكتب المصرية.
[٤] حكم من سنة ٢٤١ إلى سنة ٢٧٢.
[٥] معجم البلدان في «الحضر» .